الصفحة 161 من 252

الهندي وغيره ممن يدعي الصحبة وطول المدة زيادة على تلك المائة هذا وفي المستدرك للحاكم عن جابر لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجتمع الصحابه دخل رجل اشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى ثم التفت إلى الصحابة أي كبرائهم فقال أن في الله عزاء من كل مصيبه وعوضًا من كل فائت وخلفًا من كل هالك فالى الله فانيبوا واليه فارغبوا وتطره اليكم في البلاء فانظروا فإنما المصاب من لم يجبر فقال أبو بكر وعلي هذا الخضر عليه السلام هكذا في رواية الكرام وهو يحتمل أن يكون من قولهما وأن يكون من قول أحد الرواة ففي الجملة يدل علة نبوته وأنه * لنبينا صلى الله عليه وسلم في ملته لقواه عليه السلام لو كان موسى حيًا لما وسعه الا اتباعي بل أنه صلى الله عليه وسلم كان ميمونًا إلى كافة النبيين وعامة المرسلين حكمًا على فرض ادراكهم زمانه كما حقق في تفسير قوله تعالى وإذ أخر الله ميثاق النبيين لما اتبعكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمن به ولتنصره قال اقررتم واخذتم على ذلكم اصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فقوله رسول أي عظيم على ان تنوينه التعظيم لا للتنكير ولذا ينزل عيسى عليه السلام على وفق ملته ويكون من افراد امته واحتج من قال أن الخضر نبي بقوله وما فعلته عن امري وبكونه أعلم من موسى والولي لايكون أعلم من النبي وأجيب بأنه يجوز أن يكون قد أوحى الله إلى نبي ذلك العصر أن يأمر الخضر ويدفع هذا بأنه مع كونه أحتمال بعيد جدًا لو كان موجود الأمر موسى بالاجتماع به دون الخضر ومما يؤيّد كونه نبيًا ما أخرجه إبن أبي حاتم عن إبن عباس في قوله اتيناه رحمه من عندنا قال اتيناه الهدى والنبوة وأخرج أحمد عن عطاء قال كتب نجدة الحروري إلى إبن عباس فسأله عن قتل الصبيان فكتب إليه أن كنت الخضر تعرف الكافر من المؤمن فاقتلهم وفيه تنبيه أنه ليس لغير نبي أن يقتل نفسًا بغير نفس بمجرد الالهام كما قد تقرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت