عند العلماء الأعلام في تحقيق أصول الأحكام وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في أن الخضر كان في زمن من إبراهيم أم بعده بقليل أو كثير وقال أنه نبي معمر على جميع الأحوال محجوب عن الأبصار وقيل أنه لايموت الا في آخر الزمان وقيل يعيش إلى أن يقاتل الدجال وقال إبن الصلاح جمهور العلماء والصالحين على أنه حي والعامة معهم وقال النووي الأكثرون من العلماء على أنه حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفيه وأهل الصلاح وأخرج إبن المنذر وغيره عن أبي العالية قال كان الخضر عبد الا تراه الا عين الا من أراد أن يريه الله أياه فلم يره من القوم الا موسى ولو راه القوم لحالوا بينه وبين خرق السفينة وبينه وبين قتل الغلام وأخرج البيهقي في شعب الأيمان عن قتادة وقال قال مطرفّ إبن الشخّير أنا لنعلم أنهما أي والدي الغلام قد فرحا به يوم ولد وحزنا عليه يوم قتل ولو عاش لكان فيه هلاكهما فرضي رجل أي فليرض كل أحد بما قسم الله له فان قضاء الله للمؤمن خير له من قضائه لنفسه وما قضى الله لك فما تكره خير مما قضى لك فيما تحب وعن بعض السلف أن الله سبحانه أبدلهما مكان الغلام جارية ولدت نبيين وأخرج أحمد في الزهد عن وهب قال قال الخضر لموسى حين لقيه أنزاع عن اللجاجة أي الخصومة ولا تمش في غير حاجة ولا تضحك من غير عجب والزم بينك وابك على خطيتك وأخرج إبن أبي حاتم عن بقية قال حدثني أبو سعيد قال سمعت أن آخر كلمه اوصى بها الخضير موسى فارقه اياك أن تعير سيئًا بأساءقه فتبتلى وأخرج إبن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الأيمان وإبن عساكر عن أبي عبد الله اظنه الملطي قال لما أراد موسى أن يفارق الخضر قال له اوصى قال كن نفاعًا ولا تكن ضرارًا كن بشاشًا ولا تكن غضبانا ارجع من اللجاجة ولا تمش من غير حاجة ولا تعيرّ امرءا بخطئة وابك على خطيتك بابن عمران وفي هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على جلالته وعلو مقامه وحالته إذ ليس لغير بني أن يخاطب رسولًا معظمًا