الصفحة 162 من 252

عند العلماء الأعلام في تحقيق أصول الأحكام وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في أن الخضر كان في زمن من إبراهيم أم بعده بقليل أو كثير وقال أنه نبي معمر على جميع الأحوال محجوب عن الأبصار وقيل أنه لايموت الا في آخر الزمان وقيل يعيش إلى أن يقاتل الدجال وقال إبن الصلاح جمهور العلماء والصالحين على أنه حي والعامة معهم وقال النووي الأكثرون من العلماء على أنه حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفيه وأهل الصلاح وأخرج إبن المنذر وغيره عن أبي العالية قال كان الخضر عبد الا تراه الا عين الا من أراد أن يريه الله أياه فلم يره من القوم الا موسى ولو راه القوم لحالوا بينه وبين خرق السفينة وبينه وبين قتل الغلام وأخرج البيهقي في شعب الأيمان عن قتادة وقال قال مطرفّ إبن الشخّير أنا لنعلم أنهما أي والدي الغلام قد فرحا به يوم ولد وحزنا عليه يوم قتل ولو عاش لكان فيه هلاكهما فرضي رجل أي فليرض كل أحد بما قسم الله له فان قضاء الله للمؤمن خير له من قضائه لنفسه وما قضى الله لك فما تكره خير مما قضى لك فيما تحب وعن بعض السلف أن الله سبحانه أبدلهما مكان الغلام جارية ولدت نبيين وأخرج أحمد في الزهد عن وهب قال قال الخضر لموسى حين لقيه أنزاع عن اللجاجة أي الخصومة ولا تمش في غير حاجة ولا تضحك من غير عجب والزم بينك وابك على خطيتك وأخرج إبن أبي حاتم عن بقية قال حدثني أبو سعيد قال سمعت أن آخر كلمه اوصى بها الخضير موسى فارقه اياك أن تعير سيئًا بأساءقه فتبتلى وأخرج إبن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الأيمان وإبن عساكر عن أبي عبد الله اظنه الملطي قال لما أراد موسى أن يفارق الخضر قال له اوصى قال كن نفاعًا ولا تكن ضرارًا كن بشاشًا ولا تكن غضبانا ارجع من اللجاجة ولا تمش من غير حاجة ولا تعيرّ امرءا بخطئة وابك على خطيتك بابن عمران وفي هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على جلالته وعلو مقامه وحالته إذ ليس لغير بني أن يخاطب رسولًا معظمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت