الصفحة 164 من 252

فاوصني جمل قال اكره أن اشق عليك انك شيخ كبير ضعيف قال ليس يشق علىّ قال نعم فانقل هذه الحجاره وكان لا ينفلها دون سته نفر في يوم فخرج لبعض حاجته ثم انصرف وقد نقل الحجاره في ساعته فقال احسنت واجملت واطفقت مالم ارك نظيقه ثم عرض للرجل سفر فقال احسبك امينًا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة قال فاوعني بعمل قال أني أكره أن اشق عليك قال ليس يشق علىّ قال فاضرب من اللبن لنبني حتى أقدم عليك فمر الرجل بسفره فرجع وقد شيدّ بناءه فقال أسألك بوجه الله ماسبيلك وما أمرك قال سألتني بوجه الله ووجه الله اوقعني في العبودية أنا الخضر الذي سمعت به سألني مسكين صدقه فلم يكن عندي شيء اعطيه فسألني بوجه الله فامسكته من رقبتي فباعني وأخبرك انه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر عليه وقف يوم القيامة جلده ولا لحم له ولا عظم يتقعقع فقال الرجل امنت بالله شققت عليك يانبي الله ولم أعلم فقال لا بأس أحسنت والقيت فقال الرجل بأبي وأمي يانبي الله أحكم في أهلي ومالي بما اراك الله أو اخيّرك فاخلىّ سبيلك فقال أحب أن تخلي سبيلي فاعبد ربي فخلي سبيله فقال الخضر الحمد لله الذي اوثقني في العبودية ثم نجاني منها وفي هذا الحديث دليل صريح على انه نبي وأخرج إبن أبي حاتم عن إبن مليكه قال سئل إبن عباس عن الوالدان في الجنة قال حسبك ما اختصم فيه موسى والخضر وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا ولو أدرك لارهق أبويه طغيانًا وكفرًا وأخرج البيهقي في شعب الأيمان عن الحجاج بن فرافصة أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هو كذلك إذ مر عليهما رجل فنام عليهما فقال للذي يكثر الحلف منهما ياعبد الله اتق الله ولا تكثر الحلف فأنه لايزيد في رزقك أن حلفت ولا تنقص من رزقك أن لم تحلف قال امض لما يعنيك قال أن ذا مما يعنيني قالها ثلاث مرات ورد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت