وقيل: في تسميتِها بليلةِ البراءة، والصَّك أن البُنْدار ـ وهو بضم الموحدة وسكون النون ـ من في يدِهِ أصل الخراج، وهو القانون، إذا استوفى الخراج من أهلِه، كتب لهم البراءة، كذلك اللهُ عزَّ وجَّلَ يكتبُ لعبادِهِ المؤمنين البراءةَ في هذه اللَّيلة.
وقيل: بينها وبينَ ليلةِ القدرِ أربعونَ ليلة.
وقيل: هي مختصةٌ بخمسِ خصال:
تفريقُ كلِّ أمرِ حكيم، وفضيلةُ العبَّاد، ونزولُ الرَّحمة، وسيأتي تفصيلُ هذه الأمورِ جميعها، وتمامُ الشَّفاعة، وذلك أنَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سأل ليلةَ الثَّالثَ عشرَ من شَعْبان في أمَّتِهِ فأعطي الثُلُث منها، ثُمَّ سألَ ليلةَ الرَّابعَ عشرَ فأعطي الثُلُثين، ثُمَّ سأل ليلةَ الخامسَ عشرَ فأعطي الجميعَ إلا مَن شَرَدَ على اللهِ شراد البعير.
ومن عادةِ الله في هذه اللَّيلةِ أن يزيدَ فيها ماءَ زمزمَ زيادةً ظاهرة.
قلت: فيؤخذُ منه أنَّه ينبغي شربُهُ فيها شربةً باهرة.