الصفحة 18 من 252

***أنا كنا مذرين استيناف بين المقتضى للانزال وخص الأنذار لكونه أهم في أول الأحوال أو هو من باب الأكتفاء باضداد الأشياء على طريق سرابيل تقيكم الحرّ أي والبرد فالمعنى * للكفار والفجار بعذاب النار ومبشرين للمطيعين بالجنة دار القرار فيها يفرق أي يفصل ويبين كل أمر حكيم أي محكم أو ملتبس بالحكمه والظاهر أن الجملة صفة ليله مباركة وما بينهما حملة معترضه وهو يدل كما قال البيضاوي على أن الليلة ليلة القدر لأن ماذكر هو عين صفتها لقوله تنزيل الملائكة والروح فيها بأذن ربهم من كل أمر وفي المعالم قال إبن عباس يكتب في أم الكتاب يعني اللوح ليلة القدر ماهو كأين في السنة من الخير و * والأرزاق والآجال حتى الحجاج يقال لحج فلان ولحج فلان وقال الحسن ومجاهد وقتادة بيرم في ليلة القدر في شهر رمضان كل أجل وعمل وخلق ورزق وما يكون في تلك السنة وقال عكرمة هي ليلة النصف من شعبان يوم فيها أمر السنة وينسخ الاجبأ من الأموات فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد ثم أسند البغوي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى أن الرجل * ويولد له وقد أخرج أسمه في الموتى قال السيوطي وأخرجه إبن زنجوية والديلمي عن أبي هريرة قول ولعل وجه الجمع بين القولين ماروى أبو العجمي عن إبن عباس رضي الله عنهما أن الله يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر وأخرج إبن أبي حاتم عن إبن عمر عند قوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم قال أمر السنة إلى السنة الا الشقاوه والسعاده فأنه في كتاب الله لايبدل ولا يغير وسيأتي الكلام عليه أمرًا أي أنزلنا أمرًا حاصلًا من عندنا وعلى مقتضى حكمنا وهو مزيد تفخيم الأمر وزيادة وتعظيم لشأنه بمزيد القدر أو التقدير أنزلناه آمرين فقوله انا كنا مرسلين رحمة من ربك استيناف بيان متضمن لتعليل وبرهان وقال البيضاوي هو بدل من أنا كنا منذرين أي أنا أنزلنا القرآن لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت