الصفحة 172 من 252

العلماء من أن الخضر عليه السلام يصلي الصبح مع الإمام الشافعية خلف المقام فعلى تقدير صحة رواية رؤيته لايدل على أنه تابع للشافعي في مسائل عبادته فأنه ليس مقلدًا لأحد من الأئمة كما حققناه في رسالة مهدي الأمه ولا على أن مذهب الشافعي أصح المذاهب أو أحوط في المراتب فانه على تقدير تعدد الجماعة وأختلاف الأئمة ربما يكون له داعية راجحة للأقتداء به في تلك الحالة أعلم أن من الزم نفسه اتباع السنه واجتناب البدعة نورّ الله قلبه بنور المعرفه وأما من اعرض عن الكتاب والسنة ولم يتلق العلم من مشكوة النبوة بدعواه علماء الدنيا فهو من لدن النفس والشيطان يفتح له باب الكفر والخذلان فالعلم اللدني نوعان علم لدني رحماني ولدني شيطاني والمحك هو الكتاب المنزل وأحاديث النبي المرسل وأما قصة موسى مع الخضر فالتعلق بها في تجويز الأستغناء عن الوحي بالعلم اللدني الحاد عند جميع المشايخ الكرام وكفر يخرج به عن دائرة الإسلام والفرق أن موسى عليه السلام لم يكن مبعوثًا إلى الخضر ولم يكن الخضر مأمور بمتابعته ولو كان مأمورًا بها لوجب عليه أن يهاجر إلى موسى ويكون معه ولهذا قال له أنت موسى بني اسرائيل قال نعم وأما محمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى جميع الثقلين فرسالته عامة للجن والأنس في كل زمان ولو كان موسى وعيسى حيين لكانا من اتباعه قال القسطلاني فمن لدعى أنه مع محمد كالخضر مع موسى ارجوا ذلك لأحد من الأمه فليجدد أسلامه وليشهد بشهادة الحق فأنه مفارق لدين الإسلام بالكلية فضلًا عن أن يكون من خاصة اولياء الله تعالى وإنما هو من اولياء الشيطان وخلفائه ونوابه جعلنا الله من اتباع كتابه وسنة رسوله وآثار أصحابه وأحبابه وحشرنا تحت لوائه مع احزابه ثم رأيت إبن قيم الجوزية ذكر أن الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته كلها اكدت ولا يصح في حياته حديث واحد والجواب عنه ما قد تقدم من ورود الأخبار والآثار قال وسئل إبراهيم الحربي عن تعمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت