الخضر وانه باق فقال من احال على غائب لم ينتصف منه وما القى هذا بين الناس الا الشيطان ويجاب عنه بأن قول شاذ مخالف لجمهور العلماء عامة المشايخ الصلحاء وسئل البخاري عن الخضر والياس هل هما حيان فقال كيف يكون هذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لايبقى على رأس مائة سنه ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد وسئل عن ذلك غيره من الأئمة فقرأ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد والجواب عن الثاني ظاهر إذا المخلد من لايموت إلى الأبد وكم يقلد بهذا في حقه أحد وأما بحبر البخاري فلم يوجب نفى حياته في زمانه عليه السلام وإنما يفيد مماته بعد مضى مائة سنه من الأيام وأجيب عنه بأنه لم يكن ح على ظهر الأرض بل كان على وجه الماء وبان الحديث عام فيمن يشاهده الناس بدليل استثناء الملائكة وأخراج الدجال والشيطان وحاصله انحزام القرن الأول فتأمل نعم هو نص على بطلان المدعين من المعمرين كرتن الهندي وغيره من الكذابين قال وسئل عنه شيخ الإسلام إبن تيمية فقال لو كان الخضر حيًا لوجب عليه أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويجاهد بين يديه ويتعلم منه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر اللهم أن تهلك هذه العصابة لاتعبد في الأرض فكانوا ثلاثمائة وثلاثة وعشر رجلًا معروفين باسمائهم وأسماء ابائهم وقبائلهم فاين كان الخضر حينئذ قلت وهذا الكلام غريب من شيخ الإسلام يحكم بوجوب الآيتان إلى النبيّ عليه السلام فأنه لم يقل به أحد من علماء الأعلام فهذا خير التابعين أو يس القرنى لم يتيسر له الصحبة والمرافقة في المجاهدة ولا التعلم من غير الواسطة على أنا نقول بأن الخضر كان يأتيه ويتعلم منه لكن على وجه الخفاء لعدم كونه مأمورًا بايتان العلانية لحكمه الهيه اقتضت ذلك وقد سبق في كلام إبن المبارك حضور الخضر في بعض المعارك وأما الحديث فمعناه أنه لايعبد في الأرض على وجه الطهور والغلبه وقوة الأمه والا فكم من مؤمن كان في المدينة وغيرها حينئذ ولم