يحضروا بدرًا ثم قال عن أبي الفرج الجوزي والدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة اشياء القرآن والسنة وأجماع المحققين من العلماء والمعقول أما القرآن فقوله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد فلو دام البقاء له كان خالدًا قلت قد سبق عنه الجواب على وجه الصواب وليس المراد به طول العمر فأن عيسى عليه السلام كان قبل نبينا وقد طال عمره باجماع الأنام قال وأما العقل فذكر حديث أرايتكم ليلتكم هذه فأن على رأس مائة سنه لايبقى على ظهر الأرض ممن هو اليوم أحد متفق عليه وفي صحيح مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بقليل مامن نفس منفوسه يأتي عليها مائة سنه وهي يومئذ حيه أقول ولا شك أنها مقيده بما على وجه الأرض لما سبق من الحديث الأصح ثم ذكر عن البخاري وعلي إبن موسى الرضا أن الخضر مات أقول لو صح هذا عنهما ليقال لهما متى مات وما الدليل على مماته المنافى ابقاء حياته وذكر ان البخاري سئل عن حياته فقال كيف يكون ذلك وقد قال عليه السلام ارايتكم ليلتكم هذه فأن على رأس مائة سنه لايبقى من على ظهر الأرض أحد قال وممن قال أن الخضر مات إبراهيم إبن إسحاق الحربي وأبو الحسين بن المنادي وهما امامان وكان إبن المنادي يقبحّ قول من يقول أنه حيّ وحكى القاضي أبو يعلى موته عن بعض أصحاب محمد قلت فيكون هؤلاء مخالفين لجمهور العلماء والصلحاء مع أنه لا مستند لهم في ما ابرزوا من الأدعاء قال وذكر من بعض أهل العلم أنه أحتج بأنه لو كان حيًا لوجب عليه أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم والجواب عنه قد تقدم وأما قوله قال أحمد حدثنا شريح بن النعمان حدثنا هشيم انبأنا مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيًا ما وسعه الا أن ينبغي فكيف يكون حيًا ولا يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة والجماعة ومجاهد معه الا ترى أن عيسى إذا نزل إلى