الأرض يصلي خلف إمام هذه الأمة ولا يتقدم لذا يكون ذلك خد شافي نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم قال أبو الفرج وما ابعد فهم من يثبت وجود الخضر ونسي ما في طي اثباته من الأعراض عن هذه الشريعة فضعفه ظاهر إذ القول نفى صلاته معه عليه السلام رجم بالغيب مع أنه لاينافي المتابعه فانه لم يعَد من الأركان الدينية لاسيما إذا لم يكن في المدينة وكذا القول باعراضه عن هذه الشريعة من الكلمات الواهية الشنيعة قال وأما الدليل من المعقول فمن عشرة اوجه احدها أن الذي * حياته يقول أنه ولد آدم لصلبه وهذا فاسد لوجهين أحدهما أنه يكون عمره اليوم ستة الآف سنه وقد ذكر في حساب بعض المؤرخين ومثل هذا بعيد في العادات أن يقع في حق بشر قلت فليكن من قبيل خرق العادات مع أن هذا قول ضعيف في الروايات والثاني أنه لو كان ولده لصلبه أو الرابع من اولاده كما زعموا أنه كان * ذى القرنين لكان ميول الخلقه فأن ذلك الخلقه ليست خلقتنا بل مفرطة في الطول والعرض ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال خلق الله آدم طوله ستون ذراعًا فلم يزل الخلق ينقص بعدد وما ذكر احد ممن راى الخضر انه راه على خلقه عظيمة وهو من اقدم الناس قلت الحديث محمول على الغالب فلا يبعد أن يكون بعض اولاده اقصر من بعضهم اما ترى خلقه ياجوج وماجوج وهم من صلب يافث بن نوح وطولهم قدر شبر على ما ذكروه ثم لابدع أن يكون الخضر اعطى قوة الشكل والتصور باي صورة شاء كما حققناه في جواب سؤال لبعض أهل فضل وكمال ولم يظهر على أحد في خلقته الاصليه كجبريل عليه السلام فأنه كان يتشكل عند النبي صلى الله عليه وسلم غالبًا على صورة دحيه ولم يره عليه السلام في صورته الاصليه الأمرتين الوجه الثالث أنه لو كان الخضر قبل نوح لركب معه في السفينة ولم يقل هذا أحد قلت لايلزم من عدم النقل عدم وجوده في العقل مع احتمال انه دخله على وجه الاخفاء كما لايخفى الوجه الرابع أن