الصفحة 181 من 252

العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لايوهما ولو حبوا ورواه أحمد وغيره عن إبن عمر من ارخ إلى مسجد الجماعة فخطوه بمحوله سيئة وخطوه * ذاهبًا وراجعًا وروى الحاكم عن إبن موسى من سمع النداء فارينا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له أي كاملة وروى أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والحاكم عن أبي الدرداء ما من ثلاثة في قرية ولا بد ولا يقام فيهم الصلاة الا استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية وفي رواية وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد وورد في روايات متعددة لقد هممت أن أمر * فجمعوا آخر ما من حطب ثم اتى قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم غله فاحرقها عليهم وهذا رواية أبي داود والترمذي عن أبي هريرة فصل أجمع علماء الأمة على أن صلاة الجماعة مشروعة وأنه يجب فيها المجاهرة فأن امتنع أهل بلد أو قرية عنها قوتلوا عليها ليقوموا بها وأختلفوا هل الجماعة واجبة في الفرائض غير الجمعة فقال أصحاب أبي حنيفة أنها سنة مولدة وبه قال مالك وهو المشهور عن الشافعية ومن الشافعي على أنها فرض على الكفاية وهو الأصح عن المحققين من أصحابه وهو رواية عن أبي حنيفة وقال أحمد هي واجبة على الأعيان وليست شرطًا في * الصلاة ولا من الأركان وقيل فرض عين ولعله عين مذهب أحمد وإنما الخلاف في العبادة وهذا خلاصه ما ذكره صاحب الرحمه في اختلاف الأمه وقال إبن الهمام حاصل الخلاف في المسئلة أنها فرض عين الا من عذر وهو قول أحمد وداود وعطاء وأبي ثور وعن إبن مسعود وأبي موسى الأشعري وغيرهما من سمع النداء ثم لم يجب فلا صلاة له وقيل على الكفاية وفي الغاية قال عليه مشايخنا أنها واجبة وفي المفيد أنها واجبة وتسميتها سنه لوجوبها وفي البدائع يجب على الفقراء البالغين الأحرار القادرين على الجماعة من غير حرج انتهى ولا منافاه بين الأقوال المذكورة والأخبار المسطوره في مقام التحقيق والله ولي التوفيق فصل وأعلم أن أختلاف الأئمة وتعدد الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت