الصفحة 182 من 252

من الأمور الحادثة فأنه عليه السلام كان أمامًا للأنام ثم في مرض موته أمر الصديق أن يصلي بالناس فكان تصريحًا بانه اولى بالأمامة وتلويحا بانه أحق الخلافه ثم قام مقامه في المحراب عمر بن الخطاب باشارة منه وموافقة لسائر الأصحاب وهكذا انتقل الإمام والخلافة إلى عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب بالأجماع ومنشأ الأختلاف في * إنما كان لبعض المواد الموجبه للنزاع وهكذا كانت بقية الصحابه كانوا أئمة ولم يختلف أحد عن الأقتداء بهم مع أنهم كانوا مختلفين في باب الرواية والدراية وذلك لأنه عليه السلام قال أصحابي كالنجوم بانهم اقتديتم اهتديتم أخرجه إبن ماجه على ما ذكره السيوطي في تخريج أحاديث الشفاء ويعقبه بعض العلماء بأنه لم يجد فيه مع البحث عنه وقد ذكره صاحب مشكوة المصابيح وقال أخرجه رزين وفي جامع الأصول عن إبن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سألت ربي عن اختلاف أصحابي من بعدي فاوحى إلى يا محمد أن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضهم أقوى من بعض ولكل نور فمن أخذ بشيء مما هم فيه من اختلافهم فهو عندي على هدى ثم أنه عليه السلام بنور الوحي أو ضياء الالهام عرف اختلاف الأنام فيما بعد الصحابه الكرام وأراد اجتماع الأمه وكره تفريق الجماعه فقال صلوا خلف كل بر وفاجر وصلوا على كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل بر وفاجر رواه البيهقي عن أبي هريرة وإبن ماجه والدار قطني عن واثلة ولهذا كان السلف الصالح يقتدون بالفجره كيزيد والحجاج وزياد وسائر ارباب الظلم والفساد وكذا امراء بني امية منهم الوليد إبن المغيره لما ولاه عثمان إبن عفان رضي الله عنه الكوفه شرب الخمر وصلى الصبح سكرانًا اربع ركعات وسأل الجماعة هل تصلي غيرها أو تكفيهم فمع هذا كله لم يجوز واترك الجماعة وهو على هذه الحاله محافظة عن التفرقة بين جماعة المسلمين لما ورد أن الجماعة رحمة والفرقة عقوبه ويشير اليه قوله تعالى وأعتصموا بحبل الله جميعًا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت