الرضية لكن وجود هذا الأمام عزيز كالعنقاء فيها بين الأنام بل وجود من يراعى الجمع بين متفرقات مذهبه معدوم في هذه الأيام كما لايخفي على العلماء الأعلام ثم المواضع المهمة للمراعاة في حق المخالف أن يتوضأ من العضد والحجامه والقي والرعاف والقهقهة في الصلاة وأن لا يتوضأ من القلتين الواقع فيه النجاسة أو الغالب عليه الماء المستعمل وأن يغسل المني أو يفركه إذا كان قدرًا مانعًا وأن لاتقتصر في مسح الرأس على أقل من الربع بل يمسح كل الرأس خروجًا عن خلاف مالك لاسيما وقد ثبت السنة بذلك وأن لايترك المضمضه والاستنشاق في غسل الجنابة ونحو ذلك مما يكون مبطلًا لمذهب غير المخالف هنالك وأما مراعاة بعض الأفعال التي هي سنة عند المخالف ومكروهة عند غيره كرفع اليدين في حال الانتقال وكجهر البسملة واخفائها وبسط اليدين في القنوت ونحوها فهذا أو أمثاله مما لا يمكن الجمع بينهما ولا يتصور الخروج عن عهدة خلافهما فكل يتبع مذهبه ولا يمنع مشربه وقد أغرب صاحب الفتاوى الخانيه حيث قال إذا قال شافع المذهب الهي ما عرفناك حق معرفتك أو يقول أنا مؤمن أن شاء الله أو يقول العمل من الأيمان أو يقول الأيمان يزيد وينقص فلا تجزى الصلاة خلفه انتهى ولا يخفي أن هذا خلاف لفظي لا تحقيقي كما بينته في شرح الفقه الأكبر على أنه لا دخل لها في الفروع فأنها من مسائل الأصول وقد اجمعوا أن الأئمة الأربعة من اكابر أهل السنه والجماعة ولا خلاف أنهم على الصواب في باب الأعتقاد المبنى على الكتاب والسنه وإنما الخلاف في فروعهم بخلاف المبتدعه من نحو المعتزلة والقدر به والمرجئه وكذا من الغريب ما نقل عن الفقيه السمرقندي أنه إذا رأى الحنفي رجلًا يأكل لحم الثعلب أو العنب ويعمل الحنفي المذهب لايجوز الأقتداء به إذا دخل لأكل اللحم المختلف في حله في باب الأقتداء إذ غايته أن يكون فاسقا بزعمه والأقتداء بالفاسق جائز اتفاقًا ولعله أراد أنه لايجوز الأقتداء به من