غير كراهه وإنما أطلق تغيرًا عن الأقتداء في تلك الحاله وأما ماذكره صاحب المبسوط من أن الصلاة خلف الشافعي المذهب جائزة إذا كان لايميل عن القبلة فهذا الميل لايعرف من مذهبهم بل مذهبهم اضيف في هذه المسئلة من غيرهم فأنهم يشترطون أصابة عين الكعبة ولا يكتفون بتحري الجهة وأما ما ذكره أيضًا من أنه لا يكون متعصبًا ففيه أن غاية تعصبه أنه موجب لفسقه على أن هذا أيضًا مذموم من غيره فصل وذهب جماعة أنه يجوز الأقتداء به إذا لم يعلم منه هذه الأشياء يتعين وأن علم لا وهذا القول صححه جواهر زاده ويؤيده ما قال شيخ الأسلام من انه لو شاهد احتجامه ولم يتوضأ وغسل موضع الحجامه الصحيح أنه لايجوز الأقتداء به ولو شاهد ذلك وغاب عنه ثم رآه يصلى الصحيح أنه يجوز الأقتداء به انتهى وهذا بناء على حسن الظن في حقه وفي الفتاوى الغياثيه والمختار أنه إذا لم يعلم منه شيء من هذه الأشياء يجوز الأقتداء به من غير كراهة لأن الأصل عدمها أي عدم وجودها وهذا الأطلاق يفيد أنه إذا عرف من حاله أنه لم يحفظ مواضع الخلاف يجوز الأقتداء به وهذا القول اعدل الأقوال والله أعلم بحقيقة الأحوال وقد صرح العلامة إبراهيم الحلبي شارح الميتة بأن الأقتداء بالمخالف في الفروع كالشافعي يجوز ما لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدى وعليه الأجماع وإنما الخلاف في الكراهة فصل قال أبو اليسر اقتداء الحنفي بالشافعي غير جايز لما روى مكحول النسفي أن رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه مفسد لأنه عمل كثير قال إبن الهمام وأخذ صاحب الهداية الجواز خلفهم من جهة الرواية وتقدم هذه لشذوذ تلك وقد صرح بشذوذها في النهاية والمختار في تفسير العمل الكثير ما لو راه شخص من بعيد ظنه أنه ليس في الصلاة انتهى وفي الذخيرة رفع اليدين لا يفسد الصلاة وكذا في جامع الفتاوى لأن مفسدها مالم يعرف قربه عنها ورفع اليدين في الوتر والعيدين سنه أجماعًا وقد ذكر العلامة أبو بكر