الصفحة 186 من 252

إبن الحداد في السراج الوهاج أنه قد أستبدل أصحابنا على جواز الأقتداء بمن خالفنا في المذهب بمسائل منها أنه لو اقتدى بمن قنت في الفجر قال أبو حنيفة ومحمد يسكت المقتدى ولا يتابعه وقال أبو يوسف يتابعه لأنه تبع الأمامه وهو مجتهد فيه ثم عندهما يقف قائمًا لتتابعه فيما يجب متابعته وخافهما بعض من لا فقه له وقال يقعد أو يسجد تحقيقًا للمخالفة وعلى هذا إذا كبر خمسًا في الجنازة فعندهما لا يتابعه في الخامسة وإذا لم يتابعه قال بعضهم يسكت لئلا نصير مخالفًا لامامه فما هو مشروع وقال بعضهم يسلم قبله والصواب أنه يسكت وكذا الحكم في ما إذا زاد في صلاة العيد على ثلاث تكبيرات فعلى قولهما يسكت وعلى قول أبي يوسف يتابعه إلا أنه ينبغي أن لا يرفع يديه اتفاقًا فصل وذهب بعضهم أنه يجوز مطلقًا قياسًا على قول أبي بكر الرازي فانه قال أن اقتداء الخفي بمن يسلم على رأس الركعتين في الوتر يجوز ويصلي معه بقية لأن امامه لم يخرج بسلامه عنده لأنه مجتهد فيه كما لو اقتدى بمن رعف وخالفه جمهور المشايخ قال الشيخ كمال الدين شارح الهداية وكان شيخنا سراج الدين يعتقد قول الرازي وأنكروه أن يكون فساد الصلاة بذلك مرويًا عن المتقدمين حتى ذكرته بمسئلة الجامع في الذين تحروا في الليلة المظلمة وصلى كل إلى جهة مقتدين باحدهم فان جواب المسئله أن من علم منهم بحال امامهم فسدت صلاته لاعتقاده أن امامه على الخطأ انتهى واجيب عن هذا بان فساد صلاة المقتدى في مسئلة التحري لا يستلزم فساد صلاته فيما ذكره الرازي لأن المقتدى في الصورة الأولى يعتقدان امامه أخطأ فيما هو قطعي الثبوت في الصلاة وهو استقبال القبله وفي الثانية يعتقدان أمامه أخطأ في أمر ظني مجتهد فيه فستان ما بينهما فصل وذهب بعض علمائنا إلى أنه إذا احتاط جميع مواضع الخلاف يكره الأقتداء به أيضًا ففي الفتاوى الغياثيه من مشايخنا من قال الأولى أن لايصلي خلفه وفي الفتاوى الخانيه ومع هذا لو صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت