الصفحة 187 من 252

خلفه كان مسئاو في الكفاية ومفتاح السعاده يجوز مع الكراهة ولعل وجهه ما ذكره بعض الشافعية حيث قال لايصح اقتداء الشافعي بالحنفي وهذا قول ساقط الأعتبار حيث يردّه ما ورد فيه الأخبار لأنه عليه السلام علم أصحابه الكرام أفعال الصلاة قولًا وعملًا على وجه الأبهام من غير أن يبين لهم أن هذا فرض وهذا واجب وهذا سنة وهذا شرط وهذا ركن ولو كان العلم بتفصيل الأعمال واجبًا لبينه عليه السلام لأمته لأنه مبين لما هو متعين في ملته ولما وقع أختلاف المجتهدين في فروع شريعته ولعل الحكمه في ذلك ما أشار إليه بقوله عليه السلام أختلاف أمتي رحمه ذكره نصر المقدسي في الحجه والبيهقي في الرسالة الاشعرية بغير سند واورده الحكيم والقاضي حسين وأمام الحرمين وغيرهم ولعله خرّج في بعض كتب الحفاظ التي لم يصل إلينا كذا ذكره شيخ مشايخنا جلال الدين السيوطي في جامعه الصغير واعرب الملا محيي الدين في رسالته حيث قال ذكره الحافظ السيوطي في جامعه الصغير نقلًا من أصحاب الصحاح وأنت ترى أنه لايوجد له سند ضعيف فضلًا أن ينسب إلى أصحاب الصحاح المراد بهم أصحاب الكتب السنه فصل وقد كره تكرار الجماعه عندنا وبه قال مالك والشافعي في الأصح خلافًا لأحمد ثم أختلف علماؤنا فكرهه بعضهم كراهة التحريم ففي الكافي تكرار الجماعة لايجوز في شرح المنظومة والجمع لايباح وفي شرح الجامع الصغير بدعه وفي بعض الكتب يجوز تكرار الجماعه بلا اذان ولا اقامه ثابته اتفاقًا وفي بعضها اجماعًا بلا كراهة قال في شرح الدرر وهو الصحيح وقد روى عن أبي يوسف أنه لم ير بأسًا في الصلاة في المسجد مره بعد آخرى إذا لم يقم الإمام في موضع الإمام الأول وهذا هو الذي دل عليه العمل فينبغي أن يكون هو المعول وفي القنية أهل المحله قسموا المسجد وضربوا فيه حايطًا ولكل منهم إمام على حده ومودتهم واحد لابأس به انتهى وهذه أقرب الروايات الى صنيع القوم اليوم فأن الجهات الأربع بمنزلة مساجد ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت