على غيرهم أما كثرة أو شوكة قدموا أمامهم منهم وفق مرامهم فيهم وكان يقتدى به من وجد من غيرهم واستمر الأمر على ذلك إلى أن نشأ التعصب من الطرفين هنالك حتى قال بعضهم يكره الصلاة خلف المخالف ولو راعى المذاهب وقال بعضهم لايصح مطلقًا في جميع المراتب فنشأ الاختلاف على هذا الخلاف فاختار كل طائفة أن يصلوا بمن يوافقه في المذهب ويلائمه في المشرب فهذا وأن كان يدعه إلا أنها حسنه وبحسب النقول المتفاوته في مراتب العقول مستحسنه وقد روى عن إبن مسعود رضي الله عنه ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ومما يدل على استحسان هذا التعدد أنه لو استمر التفرد وراى بعض الحنفية أمام الشافعية أنه رعف ولم يتوضأ استنكف وصلى منفردًا أما في المسجد وهو محذور أو في بيته وهو محظور وكذا إذا رأى شافعي إمام الحنفية أنه لمس أمرأة ولم يتعرضا استنكف وجرى أحد المنكرين المذكور فهذا تبين أن هذا رحمه بالنسبه إلى عموم الأمه وأندفع قول ملا رحمه الله رحمه الله أن هذا الوجه الذي يصلون عليه في الحرمين الشريفين مكروه بالأتفاق اللهم إلا أن يريد بالكراهة التنزيه * عنه بأنه خلاف الأولى فأن الأولى من جهة الأخرة والأولى أن يتفق المسلمون على إمام واحد يكون اقرأ وأعلم وأروع وأسن مراعيًا لمواضع الخلاف قدر ما أمكن ولكن مثل هذا الأمر متعسر بل متعذر لظهور أهل أو خلاف في هذا الشأن حيث يأخذون المناصب العليه من غير استحقاق في القضية فترى واحدًا منهم يتقدم ويضع اليسرى على اليمنى أما جهالة بالمسئلة وأما غفلة في تلك الحاله وربما يكون امرد صبيح الوجه والملاحه وأمثال ذلك طلبًا للوظيفة المحرمه هنالك وأما قوله رحمه الله أن الأنفراد افضل هذه الجماعة المكروهة فما أبعده عن التحقيق فأنه كيف ترك السنه الموكده بل الواجبه بل فرض الكفاية بل فرض العين على الأعيان لكونه من شعائر أهل الأيمان لوقوع تكرار جماعة من أهل العلم والأتقان وأي محذور في ذلك وأي