محظور ترتب على ما هنالك حتى يكون الأنفراد المحرم الذي أقوى المنكرات ومن شعائر أهل البدع والنفاق وأرباب البطالات أفضل من تكثير الطاعات وتعدد الجماعات لاسيما إذا اقتدى كل طائفة خلف من اختار من الأئمه والله ولي دينه وناصر سنه * فصل وأعلم أنه لايوجد الصلاة بلا كراهة في هذه المدة مع أحد من الأئمة أعم من أن يكون من الجماعة الموافقة أو من الطائفة المخالفة لكن لا يقال أن الأنفرا اولى لأنه يؤدي إلى ترك شعار الأسلام الذي أجمع العلماء الأعلام أنه فرض على الأنام فإذا كان الأمر كذلك فالمخلص عن الأختلاف فما هنالك أن يصلي كل صاحب مذهب إلى إمام يوافقه ويراعي شرائط مذهبه وفرائضه وسننه وآدابه وأما القول بأنه على تقدير تعدد الجماعة فالاقتداء بالأولى اولى فلا يصح على أطلاقه فإنه لو فرض أمامان حنفيان ويصلي أحدهما في الصبح من الغبش وثانيهما يؤخره إلى الأسفار فإن الأقتداء بالثاني اولى كما لا يخفي على العلماء الأبرار حيث راعى سنة سيد الأخيار وهو قوله عليه السلام اسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه الترمذي والنسائي وإبن حبان عن رافع وهو لا ينافي قوله عليه السلام أول الوقت رضوان الله لأن المراد به أول وقت المختار جمعًا بين الأخبار وبهذا يندفع قول بعض علمائنا المائل إلى أن الجماعة الأولى اولى مطلقًا حيث علل بأن الله سبحانه مدح أنبيائه بأنهم كانوا يسارعون في الخيرات والوقت سيف قاطع والعمر لا اعتماد عليه والمؤمن ينبغي له أن يحسب كل نفس من انفاسه آخر عهده من الدنيا ويغتنم عافيته وعدم حلول المانع بينه وبين اداء ما فرض الله عليه وفي التأخير افات وقد غفل عن ماورد في مذهبه عن الرواية وذهل عما جاء في تأخير بعض الصلوات زمن الدراية كالحديث المتقدم وكحديث ابردوا بالظهر فإن شدة من قيح جهنم أخرجه جماعة من المخرجين عن جماعة من الصحابة وكحديث لولا أن شق على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل رواه جماعة على أنه قد