الصفحة 194 من 252

الفقهاء من الأقتداء بالشافعي أو لا بالغرض ثم يقيده مع الحنفي ويظن أنه اولى وأنه في المقام الأعلى فوهم منه وغفله عن الرواية والدراية فأنه لايخلو كل واحدة من صلاتيه عن الكراهة أما الأولى فلكون امامه مخالفًا غير مراع ومع هذا تارك للأسفار الذي صح في حقه الفضيله وأما الثانية فلأنها أما أعادة للغرض وأما على وجه النفل وكلاهما مكروه عندنا أما دليل الأول فما رواه أبو داود والنسائي عن سليمان بن يسار قال اتيت * على البلاط وهم يصلون قلت الا تصلي معهم قد صليت أني سمعت رسول الله يقول لاتصلوا صلاة في يوم مرتين وروى مالك في الموطأ حدثنا نافع أن رجلًا سأل إبن عمر فقال أني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإمام أنا صلى معه فقال إبن عمر نعم قال فهذا من إبن عمر دليل على أن الذي روى عن سليمان بن يسار عنه إنما أراد كلتاهما على وجه الفرض أو إذا صلى جماعة فلا يعيد انتهى ولا يبعد أن يراد بالنفي اعادة الصلاة نفلا إذا كان الوقت مكروهًا كصلاة الصبح والعصر وبالجواز إذا كان الوقت غير مكروه كالظهر والعشاء ويؤيده ما رواه إبن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال قال عمر رضي الله عنه لايصلي بعد صلاة مثلها وفي رواية عن إبن مسعود لا يصلي على أثر صلاة مثلها قال إبن الهمام وفيه نفي لقول الشافعية باباحة الأعادة مطلقًا وأن صلاها في جماعه وقد روى أبو داود والترمذي والنسائي عن يزيد بن الأسود قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فصليت معه الصبح في مسجد الحنيف فلما قضى الصلاة إذا هو برجلين في آخرى القوم لم يصليا معه عليه السلام فقال صلى الله عليه وسلم على بهما فاتيت بهما ترعد * قال ما منعكما أن تصليا معنا فالا يارسول الله أنا كنا صلينا في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحاتكما ثم اتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فأنها لكما نافله رواه الترمذي وقال حسن صحيح قال إبن الهمام إلا أن النهي عن النفل بعد فرض الصبح وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت