مشروعية النفل بالوتر مخالفة الإمام اللازم بزيادة ركعة في المغرب عارض اطلاقه ومورده فبقى في الظهر والعشاء سالمًا عن المعارض فيعمل به في الوقتين فقط وأما دليل الثانية وهي أداء النافله في الأوقات المكروهة فاشهر مما يذكر وأكثر مما يحصر وأما قول بعضهم أنا أصلي الفرض مع الشافعي وهو * اديت مع الكراهة ثم أعبدها فما ابعده عن الفقه لأنهم قالوا كل صلاة اديت على قرب الكراهة تعاد على غير وجه الكراهة والأعادة في وقت الكراهة أشد من كل كراهة على أن مرادهم أنه من يقع منه كراهة بغير اختياره يعيدها جبرا لأنكساره وليس معناه أنه يتعمد الكراهة ثم يعيدها لدفع الملامه فأن من مثله حينئذ مثل من خلط نفسه أو ثوبه بالنجاسة ثم يشتغل بعده بالطهارة ثم أقل مراتب الكراهة أن يكون ترك اولى من فعلها والحاصل أن الشروع في الصلاة مع احتمال الفساد أو الكراهة في غاية من القباحة لما فيه من تعريض العمل على البطلان أو النقصان * الأحتراس في هذا الزمان لاسيما لارباب العلم وأصحاب الشأن وأما صلاة الظهر فالأولى في حق الحنفي أن يصلي السنة المؤكدة مفرده ثم يقتدى بالشافعي نفلًا ليخرج عن عهدة الكراهة يدرك فضيلة الجماعة ولو أقتصر على أن اقتدى السنه بفرض الشافعي فهو وجه وجيه أيضًا وكذا يستحسن أن اقتدى بالشافعي فرضًا ثم بالحنفي نفلا ويشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام فليصل فأنها له نافله رواه أبو داود والحاكم في مستدركه والبيهقي في السنن عن يزيد بن الأسود وأما أنه يصلى مع الشافعي فرضًا ويكتفي به فلا فضيلة فيه أصلًا وأن كان عمل به بعض علمائنا إذ لا عبرة بافعال علماء هذا الزمان لاسيما وقد خالفهم جمهور أهل هذا الشأن ولو اكتفى أحد بالأقتداء بالحنفي فلا يكره في حقه وأمامًا رواه مالك والشافعي والنسائي وإبن حبان في صحيحه عن محجن بن الادرع عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا جيئت فصل مع الناس وأن كنت