قد صليت فمعناه صل مع الإمام نفلًا وأن كنت قد صليت الفرض في بيتك منفردا وذلك لئلا يشابه المنافقين ومن في معناهم من المبتدعين في ترك الجماعة التي هي مدار مذهب أهل السنه وقد ورد في رواية الطبراني في الكبرى عن محجن قال عليه السلام مامنعك أن تصلي مع الناس الست برحل مسلم إذا جئت فصل مع الناس وأن كنت قد صليت وهذا اكله لما كانت الجماعة مفرده وأما حيث وجدت متعدده وصلى مع الأولى أو الثانيه فالملأ فيه عنه مرفوعة والمذمه عنه مدفوعه بالكليه وأما صلاة العصر فسنته القبلية مستحبه وهي قريبة من النافلة فينبغي أن يقتدى فيها بالشافعي ثم يصلي الغرض بالحنفي وعكس هذا متعذر هنا لدخول وقت الكراهة عندنا وأما ما كان يفعله بعض علمائنا من اقتداء الغرض بالشافعي اولًا فمحمول على الجواز لا أنه افضل كما توهم بعضهم فأن العامة ما وافقهم بل كرهوا عملهم وأستدلوا به على نقصان علمهم أو حملوا على وقوع ضرورة في حقهم أو على تبيين الجواز لغيرهم ونحو ذلك مما يوجب تحسين الظن بهم وأما ما أخرجه عبد الرزاق عن محجن قال صليت الظهر أو العصر في بيتي ثم جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجلست عنده فاقيمت الصلاة فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم أصل فلما أنصرف قال البيت بمسلم قلت بلى قال فما بالك لم تضل قلت أني صليت في رحلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة وأن كنت قد صليت فمحمول على ما تقدم والظاهر أن الشك لغيره وعلى تقدير وقوعه منه وثبوت فرض رواته العصر عنه فجوابه أنه لعله قبل ورود النهي عن النوافل بعد العصر وأما صلاة المغرب فيتعين أن يصلي الفرض مع الحنفي ويمتنع مطلقًا أن يقتدى بعده بالشافعي امّا بنية الفرض فلما تقدم من كراهة الأعادة وأما بنية النفل فقد صرح قاضي خان في شرح الجامع بتحريم الفعل بثلاث في المغرب وكذا تحريم مخالفة الإمام أن ضم رابعه وما أبعد رأى من قال نقلد مذهب الشافعي ونقتدى ثانيًا حيث لا كراهة في