قلت وما بي من ذلك ولكني ظننت انك اتيت بعض نسائك فقال أن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعور غنم كلب وأخرج البيهقي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن ابيه أو عن عمه عن جده أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله الى السماء الدنيل ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل شيء ألا رجل مشرك أو من في قلبه شحناء أعلم أن نزول الرب سبحانه من المتشابهات ومذهب السلف التنزيه والتفويض في مثل هذه الكلمات ومذهب الخلف زيادة على ذلك تجويز التأويل بأن المراد نزول الرحمه كما يدل عليه قوله تعالى رحمة من ربك ويشير إليه نفس الحديث لأن العطياتالمذكورة كلها من أثر الرحمة المسطورة أو له سبحانه وتعالى تنزل معنوي أو تجل صوري فيليق بذاته وينبغي لصفاته فنرها عن صفات المحدثات وسمات المخلوقات فلا حلول ولا نزول ولا الحاد ولا اتحاد تعالى شأنه وتعاظم برهانه وقد يقال المراد بالنزول نزول ملائكته المقربين لانزال الرحمة أو لنداء أهل قرية كما يدل عليه ما أخرجه البيهقي عن عثمان إبن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه فلا يسأل أحد ألا أعطى ألا زانية بفرجها أو مشرك أو المراد بالنزول أطلاع خاص يعبر عنه بالقرب الألهي لعبيده ألا أرباب الملاهي وأصحاب المناهي كما أخرج البيهقي عن معاذ بن جبيل وإبن ماجه عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع الله في ليلة النصف من شعبان بجميع خلقه الا لمشرك أو مشاحن وأخرج البيهقي عن أبي ثعلبة الحسني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان ليلة النصف من شعبان أطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملى للكافرين ويَدَع أهل الحقد بحقدهم حتى يَدعوهم وأخرج البيهقي عن عائشة قالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل يصلي فأطال السجود حتى ظننت أنه