قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت أبهامه فتحرك فرجعت فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال ياعائشة أو ياحميراء اظننت أن النبي قد خاس بك أي عذر قلت لا والله يارسول الله ولكنني ظننت أنك قبضت لطول سجودك فقال اتدرين أي ليلة هذه قلت الله ورسوله أعلم قال هذه ليلة النصف من شعبان أن الله عز وجل يطلع على عبده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم وأخرج البيهقي وضعّفه عن عائشة قالت دخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع عنه ثوبيه ثم لم يتسم أن قام فلبسهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت انه يأتي بعض صولحْبِاتي فخرجت اتبعه فأدركته بالبقيع بقيع الفرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء فقلت بأبي أنت وأمي أنت في حاجة ربك وأنا في حاجة الدنيا فأنه بوقت قد خلت حجِرتي ولى نَفَس عالِ فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هنا النفيس ياعائشة فقلت بابي أنت وأمي اتيتني فوضعت عنك * لم تستتم أن قمت فلبستهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنك تأتي بعض صويحباتي حق رأيتك بالبقيع تصنع ماتصنع فقال ياعائشة أكنت تخافين أن نحيف الله عليك ورسوله بل أتاني جبريل عليه السلام فقال هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب لاينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى غاق لوالدته ولا إلى مدمن خمر قالت ثم وضع عنه ثوبيه فقال لي ياعائشة تأذنين لي في القيام هذه الليلة فقلت نعم بأبي وأمي فقام فسجد ليلًا طويلًا حتى ظننت أنه قبض فقمت التمسه ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك ففرحت وسمعته يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل وجهك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلما أصبح ذكرتهن له فقال ياعائشة تعَلمتّهِنّ فقلت نعم فقال تعلميّهن وعلمهن فأن جبريل عليه السلام علمنيهن وأمرني أن