الصفحة 28 من 252

الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر وقال الكلبي الملائكة ينزلون فيها كلما لقوا مؤمنًا أو مؤمنة سلموا عليه من ربه حتى يطلع الفجر وقال بعضهم تّم الكلام على سلام ثم قوله هي أي ليلة القدر مستمرة حتى مطلع الفجر أي إلى طلوع الفجر والجمهور على فتح اللام على أنه مصدر بمعنى الطلوع قال البغوي وهو الاختيار وقرأ الكسائي بكسر اللام وهو موضع الطلوع قلت الفتح أيضًا يحتمل المصدر والزمان ولذا فسر البيضاوي بقوله وقت مطلعه أو طلوعه وأما الكسر فمصدر شاذ كالمرجع أو أسم زمان على غير قياس كالمشرف هذا وقال صاحب المعالم اختلف في وقتها فقال بعضهم أنها كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفعت وعامة الصحابة والعلماء على أنها باقية إلى يوم القيامة وروى عن عبد الله بن نجسي مولى معاوية قال قلت لأبي بكر رضي الله عنه زعموا أن ليلة القدر قد رفعت قال كذب من قال ذلك قلت هي في كل شهر رمضان استقبله قال نعم وأخرج محمد بن نصر عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن ليلة القدر اهي شيء كان فذهب أم هي في كل عام فقال بل هي لامة محمد ما بقي منهم اثنان قلت ولو بقي منهم واحد وأخرج أبو داود والطبراني عن إبن عمر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا اسمع عن ليلة القدر قال هي في كل رمضان وقال بعضهم ومنهم الإمام الأعظم هي من ليالي السنه حتى لو علق طلاق امرأته أو عتق عبده بليلة القدر لايقع مالم تمض سنه من حين حلف ويروى ذلك عن أبي مسعود قال من يقم الحول يصبها فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال يرحم الله أبا عبد الرحمن أما أنه علم أنها في شهر رمضان ولكن أراد أن لاينكل الناس والظاهر أن كونها في رمضان أمر غالبي وكونها في ليالي السنه كلها أحتمال لايهام الله أياها وللأحاديث المتعارضه في تعينها واختاره الأمام أبو حنيفة لأجل * في تعليق المسألتين مع أنه وأصحابه ذهبوا مع جمهور العلماء على أنها ليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت