صلاة الجنازة فيه أحيانًا وكذا صلى عمر العيد فيه بعذر المطر ولولا أنه ثبت خروجه عليه السلام في أكثر الأوقات للجنازة والعيدين لقلنا أن أداءهما في المسجد الشريف أفضل والحاصل أنه ليس الاعتبار بالسعة كما قاله بعض الشافعية فأن المسجد إذا كان يسع لأهل الجمعة مع كونها فرضًا وأهلها أكثر فكذا يسع للجنازة بالأولى فلابد للخروج منه سوى هذه العله عله اخرى وقد اغرب متفقه في تعلقه باطلاقات عبارات الأصحاب لأن هذا شأن أهل التقليد لا التحقيق والتأييد ومما يؤيد مذهبنا ما في صحيح مسلم أنه لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت عائشة ادخلى به المسجد حتى أصلي عليه فانكر ذلك عليها فقالت والله لقد صلى النبي عليه السلام على ابنى بيضاء في المسجد سهيل وأخيه وحيث أنكر الصحابه والتابعون عليها ولم تذكر عذرًا لا في فعلها ولا في فعله عليه السلام دل على الجواز ويحمل انكار بعضهم عليها لترك الأفضل فتدبر وتأمل ومما يدل على الجواز من غير الكراهة ما أخرجه البيهقي بسنده عن عائشة قالت ماترك أبو بكر دينارًا أولًا درهمًا ودفن ليلة الثلاثاء وصلى عليه في المسجد وما في موطأ مالك عن نافع عن إبن عمر قال صلى على عمر في المسجد وما فيها أسند عبد الرزاق أن الثوري ومعمر عن هشام بن عرف قال رأى اي رجالًا يخرجون من المسجد ليصلوا على جنازة فقال مايمنع هؤلاء والله ماصلى على أبي الا في المسجد فهذا كله يدل على الجواز فيه وهو بأن * أن خارجه أفضل وفي الثواب أكمل وأمامًا روى أحمد وأبو داود وإبن ماجه والطحاوي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على ميت في المسجد فلا أجر له فقد تكلم في اسناده مع أنه مضطرب المتن أو في رواية فلا شيء له وروى فلا شيء عليه بل قال إبن عبد البر رواية فلا أجر له خطأ فاحش والصحيح فلا شيء عله وفي الغاية للسروجي أن لفظ لا أجر له لم يقع في كتب الحديث وقال إبن العربي في مشكلات الهداية الصحيح من الرواية