الصفحة 5 من 252

فلا شيء له أقول وعلى تقدير صحة الحديث فيحمل على أنه لا أجر له كاملًا حيث ترك ما كان فاضلًا مع أن سلب الأجر لا يستلزم ثبوت استحقاق الوزر بجواز الاباحة المستفادة من قوله فلا شيء عليه أو فلا شيء له من الفضيلة لديه فالقول بالكراهة التحريمية لا وجه له وغاية الامر أنه * الكراهة التنزيهية إذ ليس هو نهيا غير مصروف ولاقرن الفعل بوعيد لظني كما حققه الأمام إبن الهمام ويؤيده أنه ورد صيام يوم السبت لا لك ولا عليك مع أنه لم يقل أحد بكراهته وحرمته بل هو محمول على خلاف الأفضل فتأمل فقول الخلاصه مكروه سواء كان الميت والقوم في المسجد أو كان الميت خارج المسجد والأمام والقوم في المسجد أو كان الامام مع بعض القوم خارج المسجد والقوم الباقون في المسجد أو الميت في المسجد والأمام والقوم خارج المسجد محمول على الكراهة التنزيهية ثم قوله هنا في الفتاوى الصغرى قال هو المختار خلافًا لما أورده النسفي يشير إلى أن هذا اختيار بعضهم على خلاف ما اختاره النسفي ومن تبعه حيث لايقولون بالكراهة مطلقا ويجوزونه بالاباحة كما هو رواية عن أبي يوسف وأما قول إبن الهمام تبعًا لبعض الأعلام وهذا الأطلاق في الكراهة بناء على أن المسجد أنما بنى للصلاة المكتوبة وتوابعها من النوافل والذكر وتدريس العلم ونحوها من الكلام فخارج عن تحقيق المقام لأنه إذا حوز فيه النوافل فبالأولى تجويز فرض الكفاية وإذا جوز الذكر والتدريس اللذان لايدخلان في مفهوم الصلاة فبالأولى تجويز ما يطلق عليه اسم الصلاة في الجملة كظاهر قوله تعالى وصل عليهم أن صلاتك سكن لهم وكقوله عز وعلا ولا تصلى على أحد منهم مات * الحمير في * للصلاة المكتوبة إلى آخره غير مستفاد من الشرع بل مأخوذ من علماء الفرع وإنما الوارد ما رواه مسلم أن رجلًا * في المسجد فقال من دعا إلى الجملة الآخر فقال عليه السلام لا وجدت أنما بنيت المساجد لما بنيت له * الصلاة والذكر والقراءة والدعاء وأمثاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت