وفي رواية فأن المساجد لم تبنى لهذا اي لهذا أو نحوه فالعلم أنما صدرت من صاحب الشريعة ليعلم الأمة جهة المنع من طريق السنة المتبعة ثم قيل ويدخل في هذا كل امركم بين المسجد له من البيع والشراء ونحو ذلك لكلام الدنيا وانتفاعها من الخياطة والكتابة بالاجرة وتعليم الاولاد ونحوها وكذا ما يشغل المصلي ويشوش عليه حتى قال بعض علمائنا رفع الصوت ولو بالذكر في المسجد حرام بل قال بعضهم أنه يحرم أعطاء السائل المتعرض برفع صوت أو الحاح ومبالغة أو بمجاوزة صف وخوة على رقبة اي في حال الخطبه وكان بعض السلف لايرى ان يتصف على المسائل المتعرض في المسجد بل قال خلف بن أيوب لو كنت قاضيًا لم أقبل شهادة من تصدق عليه وقال إسماعيل * هذا فلس واحد يحتاج إلى سبعين فلسًا للكفاك وقد يود من ادرج صلاة الجنازة في ذيل هذه الأشياء من الكراهه أو الحرمه ولم يجعلها في الأمور المباحة المجازة ثم من جملة المنكرات قعود الفقراء ملتصقين بجدار الكعبة ومتضيقين على طائفة الطائفين ومشوشين على جماعة الذاكرين والداعين ويشاركهم في اثمهم من يحسن إليهم ومن لايخرجهم من اولى الأمر منهم كمشايخ الحرم والمشدين وغيرهم ممن يقدر عنهم وأما قول إبن الهمام وقد يقال أن الصلاة نفسها سبب موضوع الثواب فسلب الثواب مع فعلها مالا يكون الا باعتبار ما يقرب بها من أثم تقادم ذلك الثواب وفيه نظر لايخفى كما به قوله انتهى ولعل وجه النظر أن الثواب يجتمع مع اداء الصلاة على وجه التحريم المحض فبالاولى أن يجتمع الكراهة التنزيهية أو التحريمية خلافًا للشافعية القابلة بان الثواب لايجتمع مع الكراهة حتى قالوا من قطع الصف فليس له ثواب الجماعة وقال بعض فقهائها بعدم الكراهة إذا كان الميت خارج المسجد بناء على أن الكراهة لاحتمال تلويثه وهذا واضح جدًا ولعل هذا وجه اختياره عليه السلام في غالب الإمام اداء صلوة الجنازة خارج المسجد وهو يشير إلى أنها في المسجد كراهة تنزيه لأن