الصفحة 6 من 252

وفي رواية فأن المساجد لم تبنى لهذا اي لهذا أو نحوه فالعلم أنما صدرت من صاحب الشريعة ليعلم الأمة جهة المنع من طريق السنة المتبعة ثم قيل ويدخل في هذا كل امركم بين المسجد له من البيع والشراء ونحو ذلك لكلام الدنيا وانتفاعها من الخياطة والكتابة بالاجرة وتعليم الاولاد ونحوها وكذا ما يشغل المصلي ويشوش عليه حتى قال بعض علمائنا رفع الصوت ولو بالذكر في المسجد حرام بل قال بعضهم أنه يحرم أعطاء السائل المتعرض برفع صوت أو الحاح ومبالغة أو بمجاوزة صف وخوة على رقبة اي في حال الخطبه وكان بعض السلف لايرى ان يتصف على المسائل المتعرض في المسجد بل قال خلف بن أيوب لو كنت قاضيًا لم أقبل شهادة من تصدق عليه وقال إسماعيل * هذا فلس واحد يحتاج إلى سبعين فلسًا للكفاك وقد يود من ادرج صلاة الجنازة في ذيل هذه الأشياء من الكراهه أو الحرمه ولم يجعلها في الأمور المباحة المجازة ثم من جملة المنكرات قعود الفقراء ملتصقين بجدار الكعبة ومتضيقين على طائفة الطائفين ومشوشين على جماعة الذاكرين والداعين ويشاركهم في اثمهم من يحسن إليهم ومن لايخرجهم من اولى الأمر منهم كمشايخ الحرم والمشدين وغيرهم ممن يقدر عنهم وأما قول إبن الهمام وقد يقال أن الصلاة نفسها سبب موضوع الثواب فسلب الثواب مع فعلها مالا يكون الا باعتبار ما يقرب بها من أثم تقادم ذلك الثواب وفيه نظر لايخفى كما به قوله انتهى ولعل وجه النظر أن الثواب يجتمع مع اداء الصلاة على وجه التحريم المحض فبالاولى أن يجتمع الكراهة التنزيهية أو التحريمية خلافًا للشافعية القابلة بان الثواب لايجتمع مع الكراهة حتى قالوا من قطع الصف فليس له ثواب الجماعة وقال بعض فقهائها بعدم الكراهة إذا كان الميت خارج المسجد بناء على أن الكراهة لاحتمال تلويثه وهذا واضح جدًا ولعل هذا وجه اختياره عليه السلام في غالب الإمام اداء صلوة الجنازة خارج المسجد وهو يشير إلى أنها في المسجد كراهة تنزيه لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت