الصفحة 7 من 252

أحتمال التلويث لم يبلغ الى حد كراهة التحريم إذ الاحتمال واقع في أصحاب الأعذار وغيرهم حتى أهل الفعال ولم يقل أحد أن دخولهم في المسجد مكروه أو حرام لاحتمال التلويث بما هم فيه من العذر فالاستدلال بالاحتمال على كراهة التحريم مستبعد من أهل الكمال مع أن لنا مدة مديدة في المسجد الحرام ولم نر قط أنه تلوث بالجنازة ثم العجب من المحقق أنه عبر عن هذا التأويل بقوله وقيل ثم قال وما قيل لو كان عند أبي هريرة وهو راوي الحديث علم هذا الخبر لرواه ولم يسكت يعني عند كلام عائشة مدفوع بان غاية ما في سكوته مع علمه كونه سوّغ هو وغيره الاجتهاد والأنكار الذي يجب عدم السكوت معه هو المنكر العاصي من قام به لا الفصول المجتهد فيها وهم رضي الله عنهم لم يكونوا أهل لجاج خصوصًا مع من هو أهل الاجتهاد انتهى ولا يخفى أنه إذا وقع الخلاف بين المجتهدين في الجواز والانكار يجب على من يكون عنده علم من الأخبار ليظهر به ترجيح الأبرار والا فيكون داخلًا في ذم كتم العلم مع القدرة والأختيار والأظهر أن خروجه عليه السلام لصدق الجنازة كان للاشاعه وكثرة الجماعة فخروجه عليه السلام كان بمنزلة الأذان في صلوات الأيام ففي الصحيحين عن أبي هريرة أنه عليه السلام نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم الى المصلى فصف لهم وكبر أربع تكبيرات فهذا يرد ما عللوه من التلويث وكان موضع الجنايز قرب المسجد على مافي البخاري وحكى إبن الهمام عن إبن حبيب أن مصلى الجنايز بالمدينة كان لاصقًا بالمسجد النبوي من ناحية المشرق فيستفاد منه أن ما وقع من الصلاة على بعض الجنايز في المسجد كان لأمر عارض أو لبيان الجواز وهو الأظهر لأن ما ذكره بعضهم من مطر وأعتكاف فليس في محله لأن صلاة الجنازة فرض كفاية فلا يرتكب الكراهة لأجلها مع سقوطها عنه بغيره وحديث عائشة ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء الا في المسجد أخرجه مسلم فانكار من انكر عليها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت