عدم الأطلاع على ما كان لديها وأما قول بحسن فقائها اجمعت الصحابة على انكارهم عليها فلا يعرف له أصل وكذا قول بعضهم أنه منسوج أجمع الصحابة على الأنكار فأنه على تقدير أنكار لجميع لايثبت به الفسخ مع اتفاقه الصحابة على جنازة الحسين في المسجد وأما كلام الإمام محمد بن الحسن في موطائه لا يصلي على جنازة في المسجد وكذلك لمعنا عن أبي هريرة وموضع الجنايز بالمدينة خارج من المسجد وهو الموضع الذي كان النبي عليه السلام يصلي على الجنازه فيه وإنما يفيد كون الصلاة في مسجد الجنازة أولى لكونه عليه السلام أكثر أوقاته لم يصل في المسجد وإذا ثبت فعله وكذا فعل أصحابه بعده دل على جواز وقوعه بلا كراهة وهذا * التحقيق والله ولي التوفيق وقد أغرب الأتقاني في قوله وما روى في الصلاة على الشيخين لا حجة فيه للحصر لاحتمال أن يكون المسجدين لصلاة الجنازة أو كان ذلك لعذر بالغرابة تتعلق لاحتمال بالأول فتأمل وأغرب من هذا قول الثلجي في السبب الموجب للمنع أنه لاجل الحديث لا لأجل نجاسة ثبتت بالموت وقال الجرجاني وغيره من العراقيين موجبة نجاسة الموت لا الحديث قال وهو أقرب إلى القياس انتهى وصلاته عليه السلام وصلاة عائشة والصحابة الكرام على الشيخين يرده كما لايخفي وأغرب منه قول أبي شجاع إذا وضع الميت خارج المسجد وأقام الإمام خارجًا منه ومعه صف وسائر الناس في المسجد فصلوا عليه الصحيح أنه يكره لأن فيه خلاف أجماع الأمة انتهى فكأنه لم يعد غير الحنفية من الأمة مع أن الخلاف ثابت بينهم أيضًا كما لايخفي بل قال الاتقاني في غاية البيان ناقلًا عن تتمة الفتاوي إذا كان الجنازة والأمام في المسجد فالصلاة مكروهة باتفاق أصحابنا وإذا كانت الجنازة والإمام وبعض القوم في المسجد فالصلاة غير مكروهة بالاتفاق وأن كانت الجنازة وحدها خارج المسجد فقد أختلف المشايخ فيه يعني بناء على اختلاف العلتين المشهورتين ومنشأ هذا الأختلاف كون في الحديث طرفًا