اللحية الا وقد نقص العقل وفي مسند الإمام أبو حنيفة عن الهيثم عن رجل أن ابا قحافه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ولحيته قد انتشرت فقال عليه السلام لو أخذتم وأشار بيده إلى نواحي لحيته وفي حديث الترمذي عن إبن عمرو أنه عليه السلام كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها ومن اللطانوان بعض الأكابر قال حفظت شيئًا لم يحفظه أحد قبلي ونسيت شيئًا لم ينسه أحد بعدي فامّا الأول فقد حفظت القرآن كله في ثلاثة أيام وأما الثاني فاردت أن أقصر لحيتي فقطعت فقطعت من جانب حلقي وأما الخضاب بالسواد فهو منهى عنه قال صلى الله عليه وسلم خير شبابكم من تشبه بكهولكم وشر كهولكم من تشبه بشبابكم رواه الطبراني من حديث واثله بإسناد ضعيف والمراد الشبه بالشيوخ في الوقار لا في سض الشعر وقد نهى عليه السلام عن الخضاب بالسواد رواه إبن سعد في الطبقات من حديث عمرو بن العاص بإسناد منقطع ولمسلم من حديث جابر غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد قاله حين رأى بياض شعر أبي قحافه وقال عليه السلام الخضاب بالسواد خضاب أهل النار وفي لفظ خضاب الكفار رواه الطبراني والحاكم من حديث إبن عمر وعن إبن عباس مرفوعًا يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لايريحون روائح الجنه رواه أبو داود بإسناد جيد ويقال أول من خضب بالسواد فرعون وتروح رجل على عهد عمر رضي الله عنه وقد كان خضب بالسواد ففصل خضابه أي خرج وبطل وطهرت شيبته فرفعه أهل المراة إلى عمر فرد * واوجعه ضربًا وقال غرَرت القوم بالشباب ودلّست عليهم بشيبتك وأما الخضاب بالحمرة والصفرة فهو جايز تلبيسًا للشيب على الكفار في الغزو والجهاد فأن لم يكن على هذه * بل للتشبه بأهل الدين فهو مذموم وقال صلى الله عليه وسلم الصفره خضاب المسلم والحمره خضاب المؤمن رواه الطبراني والحاكم وفيه تنبيه نبيه على أن الحمرة أفضل من الصفره وكانوا يخضبون بالحنا للحمره وبالخلوق والكم للصفرة وقد بيناهما في شرح الشمائل