وخضب بعض العلماء بالسواد لأجل الجهاد وذلك * إذا صحتالنيه ولم يكن من شهوه خفيه في الطوية وأما تبيضها بالكبريت استعجالا لاطهار علو السن توصلا إلى التوقير والتصديق بالرواية عن الشيوخ وترفعا على الشباب وأظهار الكثرة العلم ظنًا بأن كثرة الأيام تعطيه فضلًا على اقرانه من الأنام وهيهات ومهلا فلا يزيد كبر السن الا جهلا فالعلم ثمرة العقل وهو غريزة لايؤثر الشيب فيها ومن كان غريزته الحمق فطول المدة تؤكد حماقته وقد كان الشيوخ تعد موت الشباب بالعلم كان عمر رضي الله عنه يقدم إبن عباس وهو حديث السن على اكابر الصحابه وسأله دونهم وقد قال تعالى في حق يحيى واتيناه الحكم صبيا ويقال أن يحيى بن اكثم ولي القضاء وهو إبن أحدى وعشرين سنه فقال رجل وهو في مجلسه يريد أن يجهّله نصف سنهّ كم سن القاضي أيده الله فقال مثل سن عَتّاب بن أسيد حين ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمارة مكة وقضاءها يوم الفتح فافجه فأنه كان حين ولايته إبن عشرين سنه وروى عن مالك قال قرأت في بعض الكتب لاتغرنكم اللحى فأن التيس له لحيه وقال أبو عمرو بن العلاء إذا رأيت رجلًا طويل القامه عريض اللحية فاقضي عليه بالحمق ولو كان امية بن عبد شمس وقال أيوب السختياني أدركت شيخًا ابن ثمانين سنه سمع الغلام يتعلم منه وقال علي بن الحسين من سبق اليه العلم قبلك فهو امامك فيه وأن كان أصغر سنًا منك وقيل لأبي عمرو بن العلا ايحسن من الشيخ أن يتعلم من الصغير قال أن كان الجهل يقبح به فالتعلم يحسن به وأما تتق بياضها استنكافًا من الشيبة فقد نهى عليه السلام عن نتف الشيب وقال هو نور المؤمن رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وإبن ماجه من رواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وورد من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة رواه الترمذي والنسائي عن كعب بن مره وفي رواية الحاكم في الكنى حزام سلمه بلفظ من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورًا مالم يغيرها أي