الصفحة 50 من 252

نتفها أو تسويدها وفي موطأ الإمام محمد أخبرنا مالك أخبرنا يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول كان إبراهيم عليه السلام أول الناس رأى الشيب فقال يارب ماهذا فقال الله تعالى وقال * قال رب زدني وقارًا فأن قلت إذا كان الشيب وقال أو نورًا فما الحكمه في أن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكثر الشيبعليه قلنا لمحبته للنساء وكراهتهن بالطبع فما أراد الله أن يكرهنه وأما نتفها أو نتف بعضها بحكم العبث والهوس فهو مكروه ومشوّه للخلقه ونتف الفينكين بدعه وهما جنبتا * وهي الشعر الذي بين الشفه السفلى والذقن شهد عند عمر بن عبد العزيز رجل كان ينتف فكيه فرد شهادته ورد عمر بن الخطاب وإبن أبي ليلى قاضي المدينة شهادة من ينتف لحيته وأما نتفها في أول البنات وكذا حلقها تشبهًا بالمرد فهو من المنكرات الكبار فأن اللحية زينة الرجال ولله ملئكه يقسمون والذي زين بني آدم باللحي وهي من تمام الخلق وبما تميز الرجال عن النساء وقيل في غريب التأويل اللحيه هي المراد بقوله يزيد في الخلق ما يشاء ولقد قال أصحاب الحنيف وددنا أن تتقوى للاحنف لحيه ولو بعشرين الفًا وقال شرع القاضي وددت أن لي لحيه بعشرة الآف وقيل أن أهل الجنه مرد الا هارون أخا موسى فأن لحيته إلى سرته تخصيصًا له ولعل الحكمه أخباره سبحانه في كلامه عن كليمه أنه أخذ بلحيته في الدنيا فأراد الله بقاءه في العقبى وأما تخصيصها كالتعبية طاقه على طاقه تزيينًا للنساء والتصنع والرياء فقد قال كعب يكون في آخر الزمان أقوام يقصّون لحاهم كذنب الحمامه ويعرقفوا نعالهم كالمناجل اولئك لا خلاق لهم وأما النظر الى سوادها وبياضها يعني العجب والغرور فذلك مذموم في جميع اجزاء البدن بل في جميع الأخلاق والأفعال والأقوال والأحوال وقد أختلف في قص الشارب وحلقه أيهما أفضل ففي الموطأ يؤخذ من الشارب حتى بيد واطرف الشفه وعن إبن عبد الحكم عن مالك قال ويخفي الشارب ويعفى اللحاء وليس اخفاء الشارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت