حلقه وأرى تأديب من حلق شاربه وعن اشهب أن حلقه بدعه قال وأرى أن يوجع ضربًا من فعله وقال النووي المختار أنه يقصه حتى بيد وطرف الشفه ولا يحفه من اصله قال الطحاوي ولم يجدوا عن الشافعي شيئًا منصوصًا في هذا وكان المزني والربيع يحفان شاربهما وأما أبو حنفية وصاحباه فمذهبهم في الشارب أن الاحفاء أفضل من التقصير وأما أحمد فقال الاثرم يحفي شاربه شديدًا وقد اختلفوا * يقص طرفا الشارب أيضًا وهما السبا لأن ام يتركان كما يفعله الأكثرون قال في الأحياء لابأس بتركها فعل ذلك عمر وغيره لأنه لا يستر الفم ولا يبقى فيه غمرة الطعام إذ لايصل إليه انتهى وروى أبو داود عن جابر قال كنا نعفى السال الا في حج أو عمرة وكره بعضهم ابقاءهما لما فيه من التشبه بالاعاجم بل بالمجوس وأهل الكتاب وهذا اولى بالصواب لما رواه إبن حبان في صحيحه من حديث إبن عمر قال ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال انهم يوفرون سبالهم ويحلقون لجاهم فحالقوهم فكان يحز سِبَاله كما يحز الشاة أو البعير وروى أحمد في مسنده في اثناء حديث لأبي امامه فقلنا يارسول الله فأن أهل الكتاب يقصون عثاينهم ويوفرون سبالهم فقال قصوا سبالكم ووفروا عثاينكم وخالفوا أهل الكتاب والعثانين جمع عثنون وهو اللحية قاله في شرح تقريب الأسانيد قلت والأظهر أن المراد بالسبال الشوارب والله أعلم وأما حلق الرأس فما حلقه عليه السلام وأصحابه الكرام ألا بعد فراغ حجة أو عمرة وإنما حلقه علي لأنه كان كثير الجماع والاحتياج إلى الأغتسال وقد سمع أنه عليه السلام قال تحت كل شعر جنابه قال ومن ثم عاديت راسى وقد اقره عليه السلام فيكون سنه على أن عليًا من الخلفاء الراشدين وقال عليه السلام اقتدوا بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين فهم مقتدون في أمور الدين ولقد رأى البسطام وجهه في المرآة فقال ظهر الشيب ولم يذهب العيب وما أدرى في الغيب وفي السنة إذا رأى وجهه في المرآة يقول اللهم كما حسنت