* وفترضون الله ووسط الوقت رحمه الله وآخر الوقت عند الله رواه الدار قطني عن أبي محذوره ومنه حديث أول شهر رمضان رحمه واوسطه مغفره وآخره عتق من النار رواه إبن عساكر وغيره عن أبي هريرة ومن الثاني ما ورد في فصل الصف الأول ثم أنه في غير المسجد الحرام من المساجد العظام لايتصور إلا لمن يلي الإمام وأما المسجد الشريف والمحل المنيف الذي سماه مساجد الله بصيغة الجمع أما للتعظيم وأما لكونه قبله العالم ومحراب مساجد تأدم وأما لأن جهاته الأربعة المكرمة بمنزلة مساجد حول الكعبة المعظمة وأجمع علماء الأنام على جواز كون المقتدى بالإمام في غير جهته أقرب منه الى الكعبة في المقام لأن المتقدم في كل جهة حيث لم يكن قبله صفًا آخر موصوف بانه في الصف الأول خلافًا لبعض العوام وانما مال بعض الفضلاء الحنفية تبعًا لبعض العلماء الشافعية أن الأفضل من الصف الأول هو الذي يكون خلف الإمام ولو كان بعيدًا عن قرب بيت الله الحرام وأنا أقول وبحول الله أصول أن الوقوف في الصف الأول بقرب البيت المكمل هو الأفضل من * فتأمل منها قرب الكعبة فأن الصلاة والطواف والأعتكاف كلما يكون إلى جانبها أقرب وهو أفضل وأنسب ومنها أن حد المطاف لا يشبه غيره من الأوقاف فأنه وقف مالكًا لملك خلاف ما سواه فأنه من تصرفات ارباب الملك فالعباده في وقف مولانا أطيب منها في وقف واحد منا ومنها أنه المسجد القديم وهو أحد المرجحات القويم وقد قال تعالى أن أول بيت وضع للناس الذي ببكه مباركًا وهدى للعالمين وقال المسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ومنها أنه محل مضاعفة الثواب من غير خلاف بخلاف خارج حده من هذا الباب ومنها أنه يحصل فيه المشاهده أيضًا ففي الحديث أنظر إلى الكعبة عبادة رواه أبو الشيخ عن عائشة وقد وردت نظرة إلى الكعبة ساعة كعبادة سبة بخلاف خلف الإمام في ذلك المقام فأن الأفضل فيه أن ينظر إلى موضع سجوده وهو يمنعه من بحال شهوده ولأنه لو نظر