الغربي أفضل في هذه المسئلة لانه يقع بين الامام في تلك الحاله وقد يقال بين الركنين لحيازة الفضيلة بين المقامين ولأنه عليه السلام كان على نحو قبل الهجرة فأنه مشتمل على القبلتين وقد يقال جهة الباب المحترم لأنتماء على الملتزم واحتوائه بالمعجز الأعظم والحجر المكرم وانطوائه على مقام قبر عليه السلام الذي فيه امّ النبي عليه الصلاة والسلام في ربين من الامام اعلامًا باوائل الاوقات وادائها وقد قال تعالى ولكل وجهه هو ومنها فاستبقوا الخيرات والمعنى لكل أمة قبله أو لكل جماعة من المسلمين جانب وجهة من الكعبة والتنوين بدل الأضافة هو موليها أي العبد موليها وجهة أو الله تعالى موليها أباه وقرأ إبن عامر بفتح اللام أي هو مولىّ ذلك الجهة قد وليها فاستبقوا الخيرات أي فتبادروا إلى أحسن الجهات وايمن الطاعات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعًا أي أين ما تكونوا من الجهات المتقابلة يأت بكم الله جميعًا ويجعل صلواتكم كأنها إلى جهة واحدة في المرتبة الفاصلة أن الله على كل شيء قدير من التفرقة والجمع الكثير وباجابة عبيده دقيق وجدير وقد قال إبن جريج قلت لعطاء بن أبي رباح إذا قل الناس في المسجد الحرام بما أحب اليك أن يصلوا خلف الأمام أو يكونوا صفًا واحدًا حول الكعبة فقال أن يصلوا صفًا واحدًا حول الكعبة انتهى والمراد بخلف الأمام الى * بخلف المقام ومفهومه أن الناس إذا كثروا يتعين كونهم صفًا واحدًا حول الكعبة وبهذا يعلم أن في زمنه عليه السلام كان مع أصحابه الكرام يصلون حول البيت الحرام إذ لاشك ولا شبهه أن جميع الصحابه ومن كان بمكة في حجة الوداع وقد بلغوا مائة وعشرين ألفًا مايتصور أن يسع بجماعته في وقت صلاته جهة واحدة لاسيما إذا صلى خلف المقام على أنه ورد أنه عليه السلام أمر أمرأة أن تطوف وراء المصلين في تلك الأيام وأمامًا نقل من أن أوله من ادار الصفوف حول الكعبة عبد الله بن الزبير أو غيره فلعله محمول على البقية