أخبر يقظة بشيء لم يصدقه أحد في هذه الأيام فكيف يكون روياه صادقه صالحة للأستدلال في هذا المقام فأنها على تقدير ثبوتها وصحتها من اضغاث الأحلام وخيالات الأوهام كما يرى الهر إذا نام في خيال البر أنه يأكل اللحم أو يمغ الشحم وبهذا يبين أن الأمور الاعتقاديات لايتصور ثبوتها بالأمور الظينات فضلًا عن المقالات الواهمات والمقامات الواهيات وقسن على هذا احوال سائر الأنام في هذه الأيام فعليك بميزان الكتاب والسنه أن كنت من أهل المعرفه وقابل المنه وتريد أن تدخل الجنه وتكون معرفتك الستره من النار والجنه وتصير محفوظًا من شر الناس والجنه وقد ورد عنه عليه السلام أنه قال يوشك أن يأتي على الناس زمان لايبقى من الاسلام الا اسمه ولا يبقى من القرآن الا رسمه مساجدهم عامره وهي خراب من الهدى علماءهم سر من تحت اديم السماء من عندهم تخرج الفتنه وفيهم يعود ورواه إبن عدي والبيهقي عن علي وقد قال إبن جرير أحد الأخيار في تهذيب الآثار حدثني أبو حميد الحمص أحمد بن المغيره حدثنا عثمان بن سعيد عن محمد بن مهاجر حدثني الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت ياويح لبيد حيث يقول لو ذهب اللذين يعاش في اكنافهم وبقيت في خَلفْ كجلد الأجرب قالت عائشة فكيف لو أدرك زماننا هذا قال رحم الله عائشة فكيف لو أدركت زماننا هذا ثم قال الزهري رحم الله عروة فكيف لو أدرك زماننا هذا ثم قال الزبيدي رحم الله الزهري فكيف لو أدرك زماننا هذا وهكذا قال كل من رجال السند إلى أخره وأنا أقول فكيف لو أدرك كل واحد منهم ومن بعدهم زماننا هذا ومن هنا ما ورد عن جعفر الأحمر سألت أبا حنيفة عن مسألة فأجاب فقلت لايزال هذا المصر بخير ما ابقاك الله تعالى فقال وخلت الديار ففسدت غير مسوَّد ومن الشقاء تفردي بالسودَد وعن أبي يوسف أن الإمام كان ينشد هذا البيت كثيرًا وكفى حَزَنا أن لا حياةَ هنيئة ولا عمل يرضى به الله صالح انتهى وقد نقل عن بعض السلف أنه قال لقد