والترمذي والشك من الراوي فلا ينافي في ما تقدم من الجزم بالسبع ولعله يعيش إلى آخر زمان عيسى ليصح قوله ولا خير في الحياة بعده وقد ثبت أن زمن عيسى أيضًا سبع فكأنهما يجتمعان حياة ومماة وأما رواية موت عيسى بعد أربعين سنه فمحمول على مجموع عمره لأنه رفع إلى السماء كهلًا وهو إبن ثلاث وثلاثين فالسبع يكون تكمله الأربعين والله الموفق والمعين لكن جاء في رواية أحمد عن عائشة أن عيسى عليه السلام ينزل ويقتل الدجال ويمكث في الأرض أربعين سنه إمامًا عدلًا وحكمًا مقسطًا وفي رواية الطبراني عن عبد الله بن معقل ثم ينزل عيسى إبن مريم مصدقًا لمحمد على ملته إمامًا مهديًا وحكمًا عدلًا فيقتل الدجال وهذا الحديث يدل على امامته وحكومته بعد المهدي ويؤيده مارواه مسلم عن أبي هريرة كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم فامّكم وأما في الصحيحين كيف أنتم إذا أنزل إبن مريم امامكم منكم فمعناه أن عيسى منكم داخل في امتي معكم أو محمول على ما تقدم والله أعلم وفي رواية إبن عساكر أن الدجال يقتل من المسلمين ثلثا ويهزم ثلثا ويبقى ثلثا ويجن عليهم الليل فيقول بعض المؤمنين لبعض ماينتظرون الا أن يلحقوا باخوانكم في مرضاة ربكم من كان عنده فضل طعام فليعد به على اخيه وصلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم اقبلوا على عدوكم فلما قاموا يصلون نزل عيسى بن مريم امامهم فصلى بهم الحديث وفي رواية لأحمد ومسلم عن جابر لاتزال طائفة من امتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى بن مريم فيقول اميرهم فقال صلّ لنا فيقول الا أن بعضكم على بعض أمير مكرمة الله لهذه الأمة وقد تقدم وجه الجمع بحيث انكشف الغمة وأخرج بن أبي شيبه في مصنفه عن إبن سيرين قال المهدي من هذه الأمة وهو الذي يوم عيسى إبن مريم عليه السلام يعني أول مرة لما أخرجه إبن ماجه وإبن خزيمة والحاكم وأبو عوانه وأبو نعيم واللفظ له عن أبي امامة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم