فذكر الدجال فقالت أم شريك فأين العرب يارسول الله قال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وامامهم المهدي رجل صالح فبينما امامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح المنزل عيسى إبن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام بنكص يمشي القهقري فيتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يثول له تقدم فأنها لك اقيمت فيصلي بهم أمامهم وقد صح أن عيسى عليه السلام يدفن في حجرة نبينا صلى الله عليه وسلم على خلاف أنه قبل الصديق أو بعد الفاروق فالأول أقرب إلى الأدب لكونه نبيًا في الحسب فالنبيان ثم الوليان والثاني لتعظيم الشيخين أنسب ليكونا مكنوفين بين النبيين وكفى به لهما شرفًا وفضلًا وفخرًا ونبلًا إذ ما اتفق نظيره لأحد من الثقلين وأما ما اخترعته من البدعه الشنيعه وهو جهل تابوت آدم ونوح عليهما السلام في مقبرة علي كرم الله وجهه فليس له وجه وجيه ولا تنبيه نبيه من وجهين أحدهما أن قبر عليّ نفسه غير ثابت في ذلك المقام وإنما أقدم أحد على عمارته بمجرد المنام كما في قبة أم المؤمنين خديجة الكبرى في صدر المصلى من بلد الله الحرام وثانيهما أنه لم يثبت تعييّن قبر أحد من الأنبياء غير قبر نبينا صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وما ذاك الا أنه شمس المناقب في الضحى وغيره بمنزلة الكواكب في ليلة الدجى نعم قبر حضره إبراهيم عليه الصلاة والتسليم ثابت في تلك القرية وأما تعيين موضع قبره فمن الغربة هنا ومن الألغاز في مقام الايجاز أي شخص من هذه الأمة أفضل من الشيخين عند أهل السنة فيقال عيسى عليه السلام من غير الشك والشبهه ومنها قوله عليه السلام يكون في آخر امتي خليفة يقسم المال ولا يعدّه رواه أحمد ومسلم عن أبي سعيد وجابر وفي رواية لأحمد ومسلم عن جابر يكون في آخر امتي خليفة يحثى المال حثيا ولا يعدّه عدا ومنها قوله عليه السلام إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فائتوها فإن فيها خليفة الله المهدي رواه أحمد في مسنده عن ثوبان وفي سواد الراية ايماء