الصفحة 89 من 252

أن ياخذوه باجتهاد * عن تقليد فأن قلت يلزم عليه أن يكون كل ما في القرآن مضمنا في جميع الكتب السابقة قلت لا مانع من ذلك بل دلت الادلة على ثبوت هذه الملازمة قال تعالى وأنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين إلى قوله وأنه لفي زبر الاولين وقد نص على هذا بعينه الأمام أبو حنيفة حيث استدل بهذه الآية على جواز قراءة القرآن بغير اللسان العربي وقال أن القرآن مضمن في الكتب السابقة وهي بغير اللسان العربي ومما يشهد لذلك وصفه تعالى للقرآن في عدة مواضع بأنه مصدق لما بين يديه من الكتب فلولا أن مافيه موجود فيها لم يصح هذا الوصف فاذا عرفت ذلك فيمكن أن ينظر عيسى عليه السلام في القرآن فيفهم منه جميع الاحكام المتعلقة بهذه الشريعة من غير احتياج إلى مراجعه كما فهم النبي صلى الله عليه وسلم بفهمه الذي اختص به ثم شرحها لامته في السنه وافهام الأمة يقصر عن ادراك ما ادركه النبوه كما قال بعض ارباب الحال جميع العلم في القرآن لكن تقاصر عنه افهام الرجال وعيسى عليه السلام نبي فلا يبعد أن يفهم من القرآن كفهم النبي صلى الله عليه وسلم ويحكم به وأن خالف الأنجيل ويؤيده قول الشافعي جميع ماحكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن * ما أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أني لا أحل ما أحل الله في كتابه ولا احرم الا ما حرم الله تعالى في كتابه وقد قال تعالى وأنزلنا إليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وقال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء هذا وقد صرح السبكي في تصنيف له مانصه إنما يحكم عيسى بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم بالقرآن والسنه وحينئذ فيترجح أن أخذه للسنة من النبي صلى الله عليه وسلم بطريق المشافهه من غير الواسطة أو بطريق الوحي والالهام تصحيح ماثبت عنه عليه السلام في جميع الأحكام وروى عن أبي هريرة هريرة أنه لما أكثر الحديث وأنكر عليه الناس قال لئن أنزل عيسى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت