إن الفلسفة التربوية الغربية تجسِّد بمسلكها العدواني المتأصل تجاه الآخر ولا سيما الإسلامي أنها أمينة على تمثّل فلسفة ( توماس هوبز) الذي يدعو إلى حرب الجميع ضدّ الجميع (Bllum omnium contra omes) ، وأن الإنسان ليس بأكثر من ذئب متوحِّش، تجاه أخيه الإنسان، يبدو شكلًا في صورة إنسان .وغاية ما تصنعه الحضارة - عند هوبز- أن تحاول حجب العدوان بستار الأدب والفن،كأسلوب نميمة وانتقام في حدود القانون (31) .
ويتم ذلك كلّه في غياب تامٍ لسيادة الفلسفة التربوية الإسلامية، وفضلًا عن مصادمته للتوجيهات والنصوص السابقة القاضية بوجوب التعايش واحترام الخصوصيات الحضارية لكل أمة؛ فإن كل أنواع تهم الإرهاب والتطرّف تُنسب إلى فلسفة التربوية الإسلامية، بوصفها المسئول المباشر عن كل الممارسات المشينة المنسوبة إلى المسلمين!
الخلاصة (النتائج والتوصيات) :
بوسع الباحث وقد بلغ ختام ورقته أن يُحدِّد نتائجها فيما يلي:
ترتكز أسس فلسفة التربية الإسلامية ومنطلقاتها في تصوَّرها للآخر على مبادئ: التعارف والتعاون بالبر والقسط، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وعلى مبادئ الكرامة الإنسانية، والحرِّية في الاختيار، وتعزيز القواسم المشتركة بين أهل الأديان السماوية، ومن في حكمهم، وإنصاف الآخر، والموضوعية في التعامل معه، ورفض منطق الصراع الحضاري، وإحلال التعايش بديلًا عنه.
:ويوصي الباحث الجهات القائمة على تصميم المناهج وصياغتها أن تتضمن مناهج التربية الإسلامية وما في حكمها التالي:
أولًا: الأهداف: