فهرس الكتاب
والبراهين الدامغة؛ لإقناعهم بدعوة الحق وصرفهم عما هم عليه من باطل وضلال.
النموذج الحواري بين نوح عليه السلام وقومه:
لقد تضمن القرآن الكريم العديد من المواقف الحوارية بين نوح وقومه ، كما هو بين في قوله تعالى في حق نوح عليه السلام: (ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه إني لكم نذير مبين ، أن لا تعبدا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم، فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرًا مثلنا وما نراك أتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين، قال يا قوم أرأيتم إن كنتُ على بينة من ربي وأتاني رحمةً من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون، ويا قوم لا أسئلكم عليه مالًا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا أنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قومًا تجهلون، ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون.. إلى قوله سبحانه"قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فإتنا ما تعدنا إن كنت من الصادقين، قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين.. إلى قوله سبحانه:"تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كانت تعلمها أنت ولا قومك من قبل فاصبر إن العاقبة للمتقين") (1) . فهذا النموذج الجدلي الذي دار بين نوح عليه السالم وقومه، يتضمن الجدل بالتي هي أحسن، أي الجدل المفروض على المسلمين إتباعه في الدعوة للإسلام، كما يتضمن الجدل المذموم الذي يحرمه الإسلام، وهو جدال المشركين بالباطل ليدحضوا به الحق ."
النموذج الحواري بين إبراهيم وقومه:
(1) هود: (26-49) .