فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 764

2-الجدال والحوار ليست خيرًا له، فمنه ما هو محرم مذموم،ومنه ما هو فرض لا يسع المسلم تركه، وعليه ليس كل ما ينتجه الجدال والحوار صحيحًا ، بل قد يكون باطلًا وزورًا، ولذلك اضطر العلماء والفقهاء المسلمين أن يحتاطوا لذلك فألقوا العديد من لكتب في آداب الجدال والحوار المناظرة وشروطا وضوابطها .

3-الإسلام منذ نزوله على محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقارع الكفار والمشركين الحجة بالحجة، ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يحاور الكفار بالتي هي أحسن، وفي القرآن الكريم أمثلة كثيرة على الجدال والحوار بين الأنبياء السابقين وأقوامهم، ولفظة الجدال والحوار تكررتا في مواطن عدة من القرآن الكريم .

وفي هذا الخصوص يقول فوز نزال: (... فالقرآن الكريم كتاب الحوار، إذ يجعله سبيلًا لُجل قضاياه ابتداءً بباب الحوار الأول الذي فتحه الله مع الملائكة ... مرورًا بحوارات رسله مع أقوامهم، وانتهاءً بحواره مع خلق يوم القيامة وتوزع الحوار القرآني على مكيّ القرن، ومدنيه.."(1) ."

4-إن الإسلام في العديد من النصوص القرآنية ، يوجه المسلمين لأهمية الجدال والحوار في الدعوة للإسلام. مع التركيز على خلوه من المراء، والمغالطة، واللدذ في الخصومة، والمكابرة، والعناد ونحو ذلك. وحصره في الجدال بالتي هي أحسن كما هو بين في قوله سبحانه: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجاء لهم باللتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) .

ب-التوصيات:

(1) فوز سهيل نزال، لغة الحوار في القرآن الكريم ، دار الجوهرة، عمان ، ص 26، وانظر: أمين حلمي، الحوار الفكري في القرآن الكريم، دار النهضة الإسلامية ، بيروت، ص 9-16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت