فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 764

بل اهتم المسلمون أيضًا بدراسة الأديان غير السماوية (Les religions non biblique) والتي اعتنوا بها وبمعتقداتها وما أفرزته من أطر اجتماعية وثقافية، فكانت دراستهم من أهم ما أنتجه الفكر الإنساني وقتها، حتى أن كتب علم الكلام لا تخلوا من دراسة ومناقشة هذه الأديان (كالثانوية lA- ayiwanaht، المناوية ………المزدكية Al- Mazdakia، الهندوسية(البرهمية) L'hindouisme ، البوذية (أصحاب البوذ) bouddhisme) (1) .

وهذا العلم كما يبدوا من المؤلفات التي تركها المسلمون الأوائل، علم قديم، وفي هذا يقول الشهرستاني أحد أساطين هذا العلم: (أعلم أنّ العرب في الجاهلية كانت على ثلاثة أنواع من العلوم: أحدهما، علم الأنساب والتواريخ والأديان) .

كما ورد كذلك في رسائل إخوان الصفا: ( وأعلم ياأخي أنّ العلم علمان: علم الأبدان وعلم الأديان) (2) .

وفي هذا إشارة واضحة إلى أهمية هذا العلم وقدمه عند المسلمين.وأهميته تكمن في أنّ جلّ علماء المسلمين قد خصصوا له مبحثا خاصا حتى ولو لم يكونوا مختصين فيه.

كما أنّه برز فيه عدّة أساطين يستحقون تسمية لكل واحد منه (عالم الأديان) ، فنذكر من هؤلاء، محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (479 -548هـ) الذي يعد من أشهر علماء تاريخ الأديان عند المسلمين وأكثرهم موضوعية فهو صاحب الكتاب المعروف باسم (الملل والنحل) ، الذي يعد بحق أهم عمل في تاريخ الأديان عند المسلمين بسبب التزام صاحبه بمنهج علمي وموضوعي في دراسة الأديان والفرق وبأسلوب وصفي تحليلين كما يتضح عليه أنّه سعى لوجود منهج علمي لدراسة الأديان والفرق بعيدًا عن الأهداف الدفاعية والمؤثرات الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت