فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 764

فالملاحظ إن التسمية الحالية (علم مقارنة الأديان) لم تحدد إلا في عصرنا الحالي بدءا من القرن 19م في أمريكا وانجلترا ، كما يتضح أن منهجه يعد من المناهج التي تساعد على التعرف على الآخر والتحاور معه والابتعاد عن المفهومات المغلوطة .

لكن لا يتم ذلك إلا عن طريق منهجين أو مسلكين رئيسين وهما:

في الحوار الديني:

يمثل البحث المقارن،عنوانا مقبولا عند الكثيرين من الباحثين وخاصة في مجال علم مقارنة الأديان بل يعد اليوم من أخصب الدراسات منهجا وأصعبها لتشابك قضاياه في الزمكانية وكذلك في دائرة المقدس واللامقدس.

ولهذا فان هناك ثمة مقاربات متعددة للبحث المقارن حول ماهية المقارنة كعنصر جوهري في الدراسات المقارنة للأديان والذي تنطلق منه الدراسات والأبحاث لتحديد المفاهيم الأساسية للبحث المقارن للأديان والتي حددت في:

فهم ظاهرة أو فكرة ما وتحديد مجالات التباين والاشتراك والتأثير والتأثر وتفسيرها.

ومن اجل الوصول إلى نتائج موضوعية يتم على أساسها وضع التصورات المتنوعة لكشف الأبعاد الخفية والحقيقية والتوصل إلى معرفة الآخر والتحاور معه،لان جوهر الحوار هو: (التعرف على الآخر للكف عن المفهومات الخاطئة وهذا يؤدي إلى الكف عن رؤية الآخرين كما نحب إن نراهم وكذلك الابتعاد عن الجدل الديني العقيم apologetique combative)

وهذا كله يجرنا إلى تحديد نطاق المقارنة في علم مقارنة الأديان.ليحدث التفاعل الايجابي لمعرفة الآخر والتحاور معه ، فالتحديد يدفع بنا إلى معرفة العوامل المتنوعة والتي لها الدور الأساس فيه.فالمؤهلات الشخصية وإمكانيات البحث من مادية ومعرفية هي التي تحدد هذا الإطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت