فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 764

وهذه المسائل يتم من خلالها استيعاب البحث المقارن في الأديان بل هي التي تضيء الطريق نحو نجاح المقارنة الموضوعية التي تساعد على الابتعاد عن المفهومات المغلوطة وتوصل الدارس إلى حقيقة الآخر وتكون ضمن خمس مراحل:

1 ... تعريف المسالة.

2 ... تحديد نطاق المقارنة.

3 ... تتبع الحد الأقصى من مستويات الاشتراك والتباين حتى الشكلية منها.

4 ... الانتقال من المستويات الشكلية إلى الحقبقبة فيما يتصل بالاشتراك والتباين.

5 ... تفسير حالات الاشتراك والتباين

فاستيعاب هذه المسائل الجوهرية والتي تكون مقدمة ضرورية للمسلكين الرئيسين في المساهمة في الحوار الديني وهما:

1/عن طريق المدارسة

ولا يتم ذلك إلا عن طريق المعالم الكبرى التي يفرضها علم مقارنة الأديان والتي تساعد على معرفة الآخر معرفة ايجابية موضوعية ، وهذه تتمثل في:

1-تحديد الإطار التاريخي والمعرفي:

إن العقائد والطقوس والأفكار الدينية...تتكون في بداياتها في إطار معرفي تاريخي متشابك واستيعاب هذه الثنائية تمنح الباحث فهما أعمق للمعالم الأخرى وتتيح له تجاوز المقارنة المباشرة والذهاب إلى ماهو ابعد.

فاستيعاب الإطار التاريخي المعرفي لمسالة عقدية مشتركة بين ديانتين يبعدنا عن النتائج الاستباقية بل يدفعنا إلى معرفة الجوهر البشري مثلا،في التشابه في بعض الأفكار الدينية.

2-المصادر والمراجع الأصيلة والمتخصصة:

لتحقيق هذا الاستيعاب الجيد يجب بالضرورة استيعاب مقوماته الأساسية وهي المصادر والمراجع الأساسية لأصحابها والتي تحدد الاتجاه العلمي الرصين والصحيح والجاد وإلا سيكون البحث أعرج ويدخل في نطاق بحوث العامة التي تعتمد الديماغوجية الخطابية التلفيقية.

فلا يتصور أن ندرس قضية دينية لدين ما ونعتمد على مصادر ومراجع غيره لتحديد نطاقها وماهيتها...

ويؤدي هذا التسيب إلى تسرب معلومات خاطئة وناقصة لا قيمة لها كما يؤدي في النهاية إلى عقم وشلل البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت