فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 764

التوراة والانجيل عدلا عن عدل إلى موسى، أو عيسى عليهما السلام، وإذا تعذرت عليهم رواية العدل عن العدل فأولى أن يتعذر التواتر) (1) .

أدلته على عدم صحة الصلب:

أن المسيح بعد صعوده جبل الجليل رفقة بطرس ويعقوب و يوحنا و أن المسيح طلب ماءا من اليهود لكنهم أعطه خلا مرا، فذاقه ولم يسغه فنادى (إلهي إلهي لم خذلتني) .

... لكن، الأناجيل تذكر، أن المسيح كان يطوي أربعين يوما وأربعين ليلة، وهذا مناقض لسلوك المسيح وصبره على الجوع، كذلك قوله: (إلهي إلهي لم خذلتني فتركتني) .

فهذا النص، يقتضي عدم الرضا بالقضاء والقدر وعدم التسليم لأمر الله تعالى. (2)

إن المعتقد النصراني، يقول: (أن نزول المسيح وتجسده وصلبه كان من أجل خلاص البشر من الخطيئة الأولى) .

وجزع المسيح يحط من قيمته، فإذا كان إله ابن إله فالأجدر به أن يصمد يكون أقوى.

... وهناك، أدلة أخرى استنتجها القرافي وكلها تصب في عدم حدوث الصلب بل كان للشبه الذي يشبه المسيح.

ابن تيمية:

... يعتبر ابن تيمية من أكثر المتحاورين و النقاد الذين عالجوا واستفادوا من النقاد السابقين لمسائل العقدية النصرانية، كما أن الملاحظ في نقده لهذه العقائد يرى العمق التحليلي والتطلع المستفيض فيها من خلال مصادرها، فابن تيمية في البدء، يلاحظ جملة من الملاحظات النقدية:

أن عقيدة التثليث سر، فلا عقل ولا نقل يفسرانها، إذ يقول: (وعامة هؤلاء إذا خوطبوا ببيان فساد قولهم قالوا من جنس قول النصارى هذا أمر فوق العقل…. ويقولون أن أراد أن يسلك سبيلهم دع العقل والنقل ، أو أخرج عن العقل والنقل) . (3)

أن عبارة التثليث وماهيته مختلف فيه النصارى وفرقهم، فيقول ابن تيمية: (أن النصارى المقرون بأن هذه العبارة في الإنجيل المأخوذة عن المسيح مختلفون في تفسير هذا الكلام) (4) .التثليث مذكور في العهد القديم فهو يوجب أن يؤمن به غيركم قبل أن يصلكم، لكن الملاحظ أنكم أوجبتموه واليهود نفوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت