... فيقول، ابن تيمية: (القول بالأب، والابن، وروح القدس موجود عند النصارى قبل وجودكم، وقبل نظركم هذا واستدلالكم فلا يجوز أن يكون نظركم هو الموجب لقول النصارى هذا) (1) .
كما أنهم، يقولون، أن المسيح هو الذي أقر التثليث في قوله، في إنجيل متى: (عمدوا الناس باسم الأب والابن وروح القدس) (2) .
فإذا أخذنا معنى الكلمات في سياقها العام، فإنه يتعين أن يكون الأب، أب المسيح وهذا المسيح وهذا الأب هو كذلك أب جميع المؤمنين بل جميع البشر.
... فيقول، ابن تيمية: (إن صحت هذا العبارة عن المسيح المعصوم عليه الصلاة السلام فإنه أراد بذلك ما يناسب سائر كلامه ، وفي الموجود في كتبهم تسمية الرب أبا وتسمية عباده أبناء) (3) .
إن لفظ ، ابن لم يذكر ويختص فقط بالمسيح عليه السلام، فقد ذكر العهد القديم هذا اللفظ على غير المسيح.
فق جاء في المزمور الثاني: (قال لي أنت ابني أنا اليوم ولدتك) (4) .
وكذلك في سفر الخروج: (فتقول لفرعون هكذا يقول الرب ، إسرائيل ابني البكر) (5) .
أما لفظة روح القدس، فهي موجودة في مواضع آخري غير العهد الجديد كما أنها تعني أنها تحل في إبراهيم وموسى وداود وغيرهم. (6)
... 7- إن لفظ الأقانيم لم توجد في كتب الأنبياء ولا كلام الحواريين بل هي لفظ ابدعوها، ويقال: أنها رومية، كما أن تفسيرهم لها مضطرب، تارة يقولون: أشخاص وتارة خواص، وتارة صفات، وتارة جواهر وتارة يجعلون الأقنوم اسما للذات والصفة (7) معا. بعدما، أبدى ابن تيمية ،هذه الأوجه النقدية التي اعتبرها مقدمة ضرورية لنقده للعقائد النصرانية وخاصة التثليث ينطلق إلى مسائل كلامية مستفيدا من علم الكلام الإسلامي في مناقشة (8) .
بطلان كون الثلاثة إله واحد:
... إن النصارى يقولن إن الثلاثة، أسماء فهي اله واحد ورب واحد، وخالق واحد…ولهم ثلاث صفات:
... -الذات هي الأب وهو ابتداء الاثنين.
-والنطق هي الابن وهو المولود.