فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 764

-والحياة هي روح القدس (1) .

فيقول، ابن تيمية: (وإذا كانت أسماء الله كثيرة كالعزيز والقدير وغيرها، فالاقتصار على ثلاثة أسماء دون غيرها باطل) (2) . فلماذا الاقتصار على ثلاث صفات دون غيرها من الصفات الأخر إذا كان الأب هو الخالق ؟

... فابن تيمية يطرح إشكالية كبيرة لم نجد جوابا لها.

... وإذا كان الأب هو خالقهم والابن النطق الذي هو مولود منه، فهذا الكلام باطل، صفات الكمال لازمة لذات الرب لا لابن (3) .

... وإذا كان الابن مولود من الأب وأرادوا به أنه صفة لازمة له فهذا كذلك ينطبق على الروح القدس فيكون هو كذلك ابنا ثانيا (4) .

المسيح هو الكلمة:

... إن مسألة المسيح هو الكلمة كثيرا ما أسالت الحبر سواء عند النصارى او عند المسلمين،فان ابن تيمية،يناقشه بمنهجية تحليلية من أوجه متعددة فيقول: يقولون: (المسيح المتحد هو الكلمة الذي هو العلم) .

إن ارادوا نفس الذات العالمة الناطقة كان المسيح هو الأب وكان نفسه هو الأب وهو الابن، وهو روح القدس.

المتحد به هو العلم، فالعلم صفة لا تفارق العالم ولا تفارق الصفة الأخرى التي هي حياة، فلا يجوز اتحاد المسيح بالعلم دون الذات ودون الحياة (5)

والصفة ليست جوهرا قائما بنفسه، فقد جعلوا الأب والدا وهو الأب ومولودا وهو الابن وجعلوها مساويا له في الجوهر، فيقولون: (مولود غير مخلوق مساو للاب في الجوهر) .

وهذا تصريح بإثبات ثلاثة جواهر وثلاثة آلهة (6) .

كما يفند ابن تيمية كل التفاسير الثيولوجية النصرانية الخاصة بمسألة (الكلمة) فيقول: وهم يقولون:

1.إن الكلمة هي المتولدة من الأب، والكلمة صفة المتكلم وقائمة به، والكلام ليس برب ولا بإله، كما أن سائر كلام الله كالتوراة والإنجيل والقرآن ليس هو الرب ولا الإله.

(مساو الأب في الجوهر) فيرد ابن تيمية، فيقول: (فاقتضى هذا أن يكون المولود الذي هو الكلمة جوهرا وانه مساو الأب في الجوهر والمساوي ليس المساوي) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت