فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 764

شهود حادثة الصلب من اليهود، أعداء المسيح -عليه السلام وهم لا يمتنعون على الكذب-.

عدم حضور الحواريون لهذه الحادثة، لخوفهم من بطش الرومان.

الشهود من اليهود، عددهم قليل فهذا يستلزم الخطأ في الرواية.

ابن الجوزيه:

... إن ابن القيم الجوزيه، قد أعاد المقولات النقدية السابقة لأسلافه في عدة مسائل (1) مبرهنا على أن عقائد النصارى عارية من كل صحيح ومن كل عقل.

... فيقول: (ولهذا قال بعض ملوك الهند: -أما النصارى فإن كان أعداؤهم من أهل الملك- يجاهدونهم بالشرع، فأنا أرى جهادهم بالعقل وإن كنا لا نرى قتال أحد لكي أستثني هؤلاء القوم من جميع العالم. لأنهم قصدوا مضادة العقل وناصبوه العداوة وشدوا عن جميع مصالح العالم الشرعية والعقلية الواضحة واعتقدوا كل مستحيل ممكنا، وبنوا من ذلك شرعا لا يؤدي إلى صلاح نوع من أنواع العالم، ولكنه يصير العاقل إذا تشرع…) (2)

... إلا، ابن القيم الجوزيه ينفرد بمسألة خطيرة، هي قضية أثر المجامع المسكونية في تغيير عقائد النصارى أو إدخال الجديد عليها، كما أنه أشار وحدد زمن ابتداع اللاهوت والناسوت في شأن المسيح.

... فيقول: انه: بعد دانقيوس. جاء بعده: (قيصر آخر، وفي زمنه جعل في انطاكية بتركا يسمى بولس الشمشاطي، وهو أول من ابتدع في شأن المسيح اللاهوت والناسوت، وكانت النصارى قبله كلمتهم واحدة أنه عبد رسول مخلوق مصنوع مربوب، لا يختلف فيه اثنان منهم، فقال بولس هذا…: إن سيدنا المسيح خلق من اللاهوت إنسانا كواحد منا في جوهره، وأن ابتداء الإبن من مريم، وأنه اصطفى ليكون مخلصا للجوهر الإنسني،صحبته النعمة الإلهية، فحلت فيه بالمجنة والمشيئة ولذلك سمي ابن الله، وقال: إن الله جوهر واحد وأقنوم واحد) (3) . ...

... فابن القيم الجوزيه، يوضح لنا، أن تبديل المعتقد النصراني، كانت بفعل المؤثرات الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت