فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 764

واستدلال المستدل بما لا يقول به قد يكون في قضية دينية، كأن يستدل ملحد بآية قرآنية أو حديث نبوي بغرض إفحام الخصم المسلم في قضية ما، فهذا من الناحية الجدلية استدلال ساقط الاعتبار، لأنه استدل بما لا يؤمن به، وقد يكون في مسألة علمية كاستدلال من ينكر إفادة التواتر العلم بالتواتر في مسألة قطعية، وهو استدلال بما لا يقول به، وهو مردود.

2)مراعاة مرجعية المخالف في نقض دليله:

يستلزم نقض دليل الخصم استعمال طرق النقض التي تصح عنده، إذ ليس للمستدل أن ينقض دليل السائل المخالف بما يقول هو به، ولا يقول به السائل. (1)

فالمطلوب من المستدل أن يبني نقضه على ما يوافق مذهب السائل ويقول به وألا يكتفي بالنقض من وجهة نظره الخاصة، وبذلك يصح نقضه ويلزم به الخصم.

وفي مسألة النقض يجب التمييز بين أمرين: نقض الدليل بما ينفرد به الخصم صاحب الدليل، ونقضه بما ينفرد به الناقض. (2)

فالنقض الأول يبطل دليل الخصم ويوقف الاحتجاج به عند الباجي (3) ، لأن فيه بيان فساد الدليل على أصل من احتج بها، ويترتب على هذا إلزام صاحب الدليل بعدم الاحتجاج بما ظهر فساده على أصله (4) ، أما النقض الثاني فلا يصح كما سبق.

3)منع قلب القلب (5) :

(1) - ينظر إحكام الفصول ص 659.

(2) - ينظر المصدر السابق ص 659-661.

(3) - ينظر المصدر السابق ص 660-661.

(4) - ينظر المصدر السابق ص 661.

(5) - القلب عند أهل الجدل هو"مشاركة الخصم للمستدل في دليله"الحدود ص 77 والمنهاج ص 14 وإحكام الفصول ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت