فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 764

إذا كان السؤال والجواب هما العملية التي يدار بها الحوار العلمي في قضايا الخلاف، فإن ضبط هذه العملية وترتيبها وفق أولوية منهجية جدلية إنما يتم من خلال الخطوات التالية:

1)- إثبات مذهب المخالف:

إن أول ما ينبغي البدء به في الحوار البحث عن موقف الخصم ومذهبه في المسألة - موضوع النقاش - وذلك عن طريق توجيه السؤالين التاليين: مساءلته مباشرة عن إظهار مذهبه في المسألة، أو مطالبته ببيان موقفه من اختلاف مذاهب مرجعيته في الموضوع. (1)

وتتوقف إجابة المسؤول عن مدى التزام السائل في بيان مراده من السؤال الوضوح وتحاشي الإجمال والإبهام، (2) , والسؤال عما لا يشتبه على عاقل، (3) وإطلاق السؤال فيما ينقسم عند السائل والمسؤول أو عند أحدهما.

غير أن الباجي لا يرى مانعا من السؤال عما فيه تفصيل عند المسؤول بإطلاق، لأن للمسؤول في هذه الحالة الخيار في أن يجيب مباشرة وفق تفصيله وتقسيمه، أو يطالب بتدقيق السؤال، وتعيين القسم المقصود (4) ، بعد ذلك يصبح لزاما على المسؤول أن يرتب للسؤال جوابه بالإعلان عن مذهبه وبيان اختياره ويسلك في ذلك مسلك الوضوح (5) .

ويرى إمام الحرمين أن مما يطعن في جواب المسؤول المناظر أن يأتي عاما في مورد سؤال ملخص في موضع النزاع (6) ، أو يتضمن زيادة لا تعلق لها بالسؤال.

2 )- البحث عن دليل الخصم:

(1) - ينظر المصدر السابق ص 34.

(2) - ينظر المصدر السابق ص 35 و 36 ، على أن الظاهر من كلام الجويني أن الإبهام في السؤال إذا قصد به تفويض الأمر إلى

المسؤول جائز. ينظر الكافية في الجدل ص 80.

(3) - كما إذا سأل: هل العالم موجود؟ وهل في الدنيا مكة؟

(4) - ينظر المنهاج ص 36.

(5) - ينظر المصدر السابق ص 35.

(6) - ينظر الكافية في الجدل ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت